كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)
وَلَيْسَ هَذَا كَمَا قَالاَ وَهُوَ أَنَّ اللَّذَيْنِ أَصَابَا الْجَارِيَةَ لَيْسَتْ لَهُمَا الْخُمُسُ فِيهَا لِمَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ وَسُورَةِ الْحَشْرِ وَلَهُمَا أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا فَيُقَاسِمُهُمَا الْإِمَامُ بِالْقِيمَةِ وَالْبَيْعِ كَمَا يَفْعَلُ الشُّرَكَاءُ ثُمَّ يَكُونُ وَطْؤُهَا لِمَنْ اشْتَرَاهَا بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا فِي بِلاَدِ الْحَرْبِ كَانَ أَوْ غَيْرِهَا .
إقَامَةُ الْحُدُودِ فِي دَارِ الْحَرْبِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى إذَا غَزَا الْجُنْدُ أَرْضَ الْحَرْبِ وَعَلَيْهِمْ أَمِيرٌ فَإِنَّهُ لاَ يُقِيمُ الْحُدُودَ فِي عَسْكَرِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ إمَامَ مِصْرَ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ فَيُقِيمَ الْحُدُودَ فِي عَسْكَرِهِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ مَنْ أُمِّرَ عَلَى جَيْشٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنْ الْأَمْصَارِ أَقَامَ الْحُدُودَ فِي عَسْكَرِهِ غَيْرَ الْقَطْعِ حَتَّى يَقْفُلَ مِنْ الدَّرْبِ فَإِذَا قَفَلَ قَطَعَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَلَمْ يُقِمْ الْحُدُودَ غَيْرَ الْقَطْعِ وَمَا لِلْقَطْعِ مِنْ بَيْنِ الْحُدُودِ إذَا خَرَجَ مِنْ الدَّرْبِ فَقَدْ انْقَطَعَتْ وِلاَيَتُهُ عَنْهُمْ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَمِيرِ مِصْرٍ وَلاَ مَدِينَةٍ إنَّمَا كَانَ أَمِيرَ الْجُنْدِ فِي غَزْوِهِمْ فَلَمَّا خَرَجُوا إلَى دَارِ الْإِسْلاَمِ انْقَطَعَتْ الْعِصْمَةُ عَنْهُمْ . أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ لاَ تُقَامُ الْحُدُودُ فِي دَارِ الْحَرْبِ مَخَافَةَ أَنْ يَلْحَقَ أَهْلُهَا بِالْعَدُوِّ وَالْحُدُودُ فِي هَذَا كُلِّهِ سَوَاءٌ . حَدَّثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ عُمَرَ@
الصفحة 236