كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)
كَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَلِخَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ وَلِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَلِشُرَيْحٍ أَرْضُ خَرَاجٍ . حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ السُّلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله تعالى عنه إنِّي اشْتَرَيْت أَرْضًا مِنْ أَرْضِ السَّوَادِ فَقَالَ عُمَرُ أَكُلَّ أَصْحَابِهَا أَرْضَيْتَ ؟ قَالَ لاَ قَالَ فَأَنْتَ فِيهَا مِثْلُ صَاحِبِهَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ دَهَاقِينَ السَّوَادِ مِنْ عُظَمَائِهِمْ أَسْلَمُوا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله تعالى عنه وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَفَرَضَ عُمَرُ عَلَى الَّذِينَ أَسْلَمُوا فِي زَمَانِهِ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ رحمه الله تعالى : وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ أَخْرَجَ هَؤُلاَءِ مِنْ أَرْضِهِمْ وَكَيْفَ الْحُكْمُ فِي أَرْضِ هَؤُلاَءِ ؟ أَيَكُونُ الْحُكْمُ لَهُمْ أَمْ لِغَيْرِهِمْ ؟ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : أَمَّا الصَّغَارُ الَّذِي لاَ شَكَّ فِيهِ فَجِزْيَةُ الرَّقَبَةِ الَّتِي يُحْقَنُ بِهَا الدَّمُ وَهَذِهِ لاَ تَكُونُ عَلَى مُسْلِمٍ وَأَمَّا خَرَاجُ الْأَرْضِ فَلاَ يَبِينُ أَنَّهُ صَغَارٌ مِنْ قِبَلِ أَنْ لاَ يُحْقَنَ بِهِ الدَّمُ , الدَّمُ مَحْقُونٌ بِالْإِسْلاَمِ وَهُوَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كَكِرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَقَدْ اتَّخَذَ أَرْضَ الْخَرَاجِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْوَرَعِ وَالدِّينِ وَكَرِهَهُ قَوْمٌ احْتِيَاطًا .
شِرَاءُ أَرْضِ الْجِزْيَةِ وَسُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى عَنْ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ يَشْتَرِي أَرْضًا مِنْ أَرْضِ الْجِزْيَةِ فَقَالَ هُوَ@
الصفحة 246