كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : ? عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ رَدَّ زَيْنَبَ إلَى زَوْجِهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ ? وَإِنَّمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى وَلاَ عِدَّةَ عَلَيْهِنَّ : ? لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي السَّبَايَا يُوطَأْنَ إذَا اسْتُبْرِئْنَ بِحَيْضَةٍ ? فَقَالَ السَّبَاءُ وَالْإِسْلاَمُ سَوَاءٌ قَالَ أَبُو يُوسُفَ رحمه الله تعالى . حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما : ? أَنَّ عَبْدَيْنِ خَرَجَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الطَّائِفِ فَأَعْتَقَهُمَا ? . وَحَدَّثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا : ? أَنَّ أَهْلَ الطَّائِفِ خَاصَمُوا فِي عَبِيدٍ خَرَجُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَعْتَقَهُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أُولَئِكَ عُتَقَاءُ اللَّهِ ? .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : إذَا خَرَجَتْ امْرَأَةُ الرَّجُلِ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ مُسْلِمَةً وَزَوْجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الْحَرْبِ لَمْ تُزَوَّجْ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا كَعِدَّةِ الطَّلاَقِ فَإِنْ قَدِمَ زَوْجُهَا مُهَاجِرًا مُسْلِمًا قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَكَذَلِكَ لَوْ خَرَجَ زَوْجُهَا قَبْلَهَا ثُمَّ خَرَجَتْ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مُسْلِمَةً كَانَا عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَلَوْ أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ وَهُمَا فِي دَارِ الْحَرْبِ فَكَذَلِكَ لاَ فَرْقَ بَيْنَ دَارِ الْحَرْبِ وَدَارِ الْإِسْلاَمِ فِي هَذَا , أَلاَ تَرَى أَنَّهُمَا لَوْ كَانَا فِي دَارِ الْحَرْبِ وَقَدْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَحِلَّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ حَتَّى يُسْلِمَ الْآخَرُ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ كِتَابِيَّةً وَالزَّوْجُ الْمُسْلِمُ فَيَكُونَا عَلَى النِّكَاحِ لِأَنَّهُ يَصْلُحُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَبْتَدِئَ بِالنِّكَاحِ كِتَابِيَّةً , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الدَّارَ فِي هَذَا وَغَيْرَ الدَّارِ سَوَاءٌ ؟ قِيلَ : ? أَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ بِمَرٍّ وَهِيَ دَارُ خُزَاعَةَ وَهِيَ دَارُ إسْلاَمٍ وَامْرَأَتُهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ كَافِرَةٌ مُقِيمَةٌ بِمَكَّةَ وَهِيَ دَارُ كُفْرٍ ثُمَّ أَسْلَمَتْ هِنْدٌ فِي الْعِدَّةِ @

الصفحة 251