كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)

قَالَ ذَلِكَ الْإِمَامُ أَعْتَقَهُمْ وَإِذَا لَمْ يَقُلْ أَجْعَلُهُمْ عَلَى الرِّقِّ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَعْتِقُونَ قَالَهُ الْإِمَامُ أَوْ لَمْ يَقُلْهُ وَبِهَذَا الْقَوْلِ نَقُولُ إذَا خَرَجَتْ أُمُّ الْوَلَدِ فَهِيَ حُرَّةٌ وَلَوْ سَبَقَتْ سَيِّدَهَا الْحُرَّةُ لِأَنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ رِقِّ حَالِ الْمَسْبِيَّةِ اُسْتُؤْمِيَتْ وَاسْتِرْقَاقُهَا بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ أَكْثَرُ مِنْ انْفِسَاخِ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا وَتُسْتَبْرَأُ بِحَيْضَةٍ وَلاَ سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ عَلَيْهَا . وَكَذَلِكَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَبْيِ هَوَازِنَ وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْ ذَاتِ زَوْجٍ وَلاَ غَيْرِهَا أَوْ لاَ تَرَى أَنَّ الْأَمَةَ تَخْرُجُ مَمْلُوكَةً فَتَصِيرَ حُرَّةً فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ اثْنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ هَذِهِ تُسْتَرَقُّ بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ وَتِلْكَ تَعْتِقُ بَعْدَ الرِّقِّ .
الْحَرْبِيَّةُ تُسْلِمُ فَتُزَوَّجُ وَهِيَ حَامِلٌ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ الَّتِي جَاءَتْ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ حَامِلاً فَتَزَوَّجَتْ فَنِكَاحُهَا فَاسِدٌ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ذَلِكَ فِي السَّبَايَا فَأَمَّا الْمُسْلِمَاتُ فَقَدْ مَضَتْ السُّنَّةُ أَنَّ أَزْوَاجَهُنَّ أَحَقُّ بِهِنَّ إذَا أَسْلَمُوا فِي الْعِدَّةِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ رحمه الله تعالى إنْ تَزَوُّجَهُنَّ فَاسِدٌ وَإِنَّمَا قَاسَ أَبُو حَنِيفَةَ هَذَا عَلَى السَّبَايَا عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :@

الصفحة 253