كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)
? لاَ تُوطَأُ الْحَبَالَى مِنْ الْفَيْءِ حَتَّى يَضَعْنَ ? قَالَ فَكَذَلِكَ الْمُسْلِمَاتُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى إذَا سُبِيَتْ الْمَرْأَةُ حَامِلاً لَمْ تُوطَأْ بِالْمِلْكِ حَتَّى تَضَعَ وَإِنْ خَرَجَتْ مُسْلِمَةً فَنُكِحَتْ قَبْلَ أَنْ تَضَعَ فَالنِّكَاحُ مَفْسُوخٌ وَإِذَا خَرَجَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَضَعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا كَانَتْ الْعِدَّةُ وَهَذِهِ مُعْتَدَّةٌ وَهَذِهِ مِثْلُ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى .
فِي الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ خَمْسُ نِسْوَةٍ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْل دَارِ الْحَرْبِ تَزَوَّجَ خَمْسَ نِسْوَةٍ فِي عُقْدَةٍ ثُمَّ أَسْلَمَ هُوَ وَهُنَّ جَمِيعًا وَخَرَجُوا إلَى دَارِ الْإِسْلاَمِ : إنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ بَلَغَنَا أَنَّهُ قَالَ أَيَّتَهنَّ شَاءَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ رحمه الله مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَهُوَ كَمَا قَالَ وَقَدْ بَلَغَنَا مِنْ هَذَا مَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَهُوَ عِنْدَنَا شَاذٌّ وَالشَّاذُّ مِنْ الْحَدِيثِ لاَ يُؤْخَذُ بِهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يُحِلَّ إلَّا نِكَاحَ الْأَرْبَعِ فَمَا كَانَ مِنْ فَوْقِ ذَلِكَ كُلِّهِ فَحَرَامٌ مِنْ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ فَالْخَامِسَةُ وَنِكَاحُ الْأُمِّ وَالْأُخْتِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ حَرَامٌ فَلَوْ أَنَّ حَرْبِيًّا تَزَوَّجَ أُمًّا وَابْنَتَهَا أَكُنْتُ أَدَعُهُمَا عَلَى النِّكَاحِ أَوْ تَزَوَّجَ أُخْتَيْنِ فِي عُقْدَةِ النِّكَاحِ ثُمَّ أَسْلَمُوا أَكُنْت أَدَعُهُمَا عَلَى النِّكَاحِ وَقَدْ دَخَلَ بِالْأُمِّ وَالْبِنْتِ أَوْ بِالْأُخْتَيْنِ فَكَذَلِكَ الْخَمْسُ فِي عُقْدَةٍ وَلَوْ كُنَّ فِي عَقْدٍ مُتَفَرِّقَاتٍ جَازَ نِكَاحُ الْأَرْبَعِ وَفَارَقَ الْآخِرَةَ@
الصفحة 254