كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)
الْحَدِيثَ عَلَى ظَاهِرِهِ قُلْنَا فَظَاهِرُ الْحَدِيثِ بِخِلاَفِ مَا قُلْتُمْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَدِيثٌ كُنْت قَدْ أَخْطَأْت أَصْلَ قَوْلِك قَالَ وَأَيْنَ ؟ قُلْت فِي النِّكَاحُ شَيْئَانِ عُقْدَةٌ وَتَمَامٌ فَإِنْ زَعَمْت أَنَّك تَنْظُرُ فِي الْعُقْدَةِ وَتَنْظُرُ فِي التَّمَامِ فَتَقُولُ أَنْظُرُ كُلَّ نِكَاحٍ مَضَى فِي الشِّرْكِ فَإِنْ كَانَ فِي الْإِسْلاَمِ أَجَزْتُهُ فَأُجِيزُهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ كَانَ فِي الْإِسْلاَمِ لَمْ أُجِزْهُ فَأَرُدُّهُ تَرَكْتُ أَصْلَ قَوْلِك قَالَ فَأَنَا أَقُولُهُ وَلاَ أَدَعُ أَصْلَ قَوْلِي قُلْت أَفَرَأَيْتَ غَيْلاَنَ أَلَيْسَ بِوَثَنِيٍّ وَنِسَاؤُهُ وَثَنِيَّاتٌ وَشُهُودُهُ وَثَنِيُّونَ ؟ قَالَ أَجَلْ قُلْت فَلَوْ كَانَ فِي الْإِسْلاَمِ فَتَزَوَّجَ بِشُهُودٍ وَثَنِيِّينَ أَوْ وَلِيٍّ وَثَنِيٍّ أَيَجُوزُ نِكَاحُهُ ؟ قَالَ لاَ قُلْت فَأَحْسَنُ حَالِهِ فِي النِّكَاحِ حَالٌ لَوْ ابْتَدَأَ فِيهَا النِّكَاحَ فِي الْإِسْلاَمِ رَدَدْته مَعَ أَنَّا نُرْوَى أَنَّهُمْ قَدْ يَنْكِحُونَ بِغَيْرِ شُهُودٍ وَفِي الْعِدَّةِ وَمَا جَازَ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ إلَّا وَاحِدٌ مِنْ قَوْلَيْنِ أَمَّا مَا قُلْت إنْ خَالَفَ السُّنَّةَ فَنَفْسَخُهُ كُلُّهُ وَنُكَلِّفُهُ بِأَنْ يَبْتَدِئَ النِّكَاحَ فِي الْإِسْلاَمِ وَإِمَّا أَنْ لاَ تَنْظُرَ إلَى الْعُقْدَةِ وَتَجْعَلَهُ مَعْفُوًّا لَهُمْ كَمَا عُفِيَ لَهُمْ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ مِنْ الشِّرْكِ وَالدِّمَاءِ وَالتِّبَاعَاتِ وَتَنْظُرَ إلَى مَا أَدْرَكَهُ الْإِسْلاَمُ مِنْ الْأَزْوَاجِ فَإِنْ كُنَّ عَدَدًا أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ أَمَرْته بِفِرَاقِ الْأَكْثَرِ لِأَنَّهُ لاَ يَحِلُّ الْجَمْعُ بَيْنَ أَكْثَرِ مِنْ أَرْبَعٍ وَإِنْ كُنَّ أُخْتَيْنِ أَمَرْته بِفِرَاقِ إحْدَاهُمَا لِأَنَّهُ لاَ يَحِلُّ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كُنَّ ذَوَاتِ مَحَارِمَ فَرَّقْت بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ فَتَكُونُ قَدْ عَفَوْت الْعُقْدَةَ وَنَظَرْت إلَى مَا أَدْرَكَهُ الْإِسْلاَمُ مِنْهُنَّ فَإِنْ كَانَ يَصْلُحُ أَنْ يَبْتَدِئَ نِكَاحَهُ فِي الْإِسْلاَمِ أَقْرَرْته مَعَهُ وَإِنْ كَانَ لاَ يَصْلُحُ رَدَدْته كَمَا حَكَمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فِيمَا فات و أَدْرَكَ@
الصفحة 256