كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)
مِنْ الْمُحَرَّمِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ? الآيَةَ. إلَى قَوْلِهِ : ? وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ? وَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِحُكْمِ اللَّهِ كُلَّ رِبًا أَدْرَكَهُ الْإِسْلاَمُ وَلَمْ يُقْبَضْ وَلَمْ يَأْمُرْ أَحَدًا قَبَضَ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَرُدَّهُ وَهَكَذَا حَكَمَ فِي الْأَزْوَاجِ عَفَا الْعُقْدَةَ وَنَظَرَ فِيمَا أَدْرَكَهُ مَمْلُوكًا بِالْعُقْدَةِ فَمَا أُحِلَّ فِيهِ مِنْ الْعَدَدِ أَقَرَّهُ وَمَا حُرِّمَ مِنْ الْعَدَدِ نَهَى عَنْهُ .
فِي الْمُسْلِمِ يَدْخُلُ دَارَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ فَيَشْتَرِي دَارًا أَوْ غَيْرَهَا سُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ رضي الله تعالى عنه عَنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ فَاشْتَرَى دَارًا أَوْ أَرْضًا أَوْ رَقِيقًا ثِيَابًا فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ قَالَ أَمَّا الدُّورُ وَالْأَرَضُونَ فَهِيَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَأَمَّا الرَّقِيقُ وَالْمَتَاعُ فَهُوَ لِلرَّجُلِ الَّذِي اشْتَرَاهُ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : ? فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ عَنْوَةً فَخَلَّى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَأَرْضِهِمْ وَدُورِهِمْ بِمَكَّةَ وَلَمْ يَجْعَلْهَا فَيْئًا ? قَالَ أَبُو يُوسُفَ رحمه الله تعالى : ? إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَفَا عَنْ مَكَّةَ وَأَهْلِهَا وَقَالَ مَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ@
الصفحة 257