كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)

آمِنٌ وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ? وَنَهَى عَنْ الْقَتْلِ إلَّا نَفَرًا قَدْ سَمَّاهُمْ إلَّا أَنْ يُقَاتِلَ أَحَدًا فَيَقْتُلَ وَقَالَ لَهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا فِي الْمَسْجِدِ : ? مَا تَرَوْنَ أَنِّي صَانِعٌ بِكُمْ ؟ قَالُوا خَيْرًا أَخٌ كَرِيمٌ وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ قَالَ اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ الطُّلَقَاءُ ? وَلَمْ يَجْعَلْ شَيْئًا قَلِيلاً وَلاَ كَثِيرًا مِنْ مَتَاعِهِمْ فَيْئًا وَقَدْ أَخْبَرْتُك أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْسَ فِي هَذَا كَغَيْرِهِ فَهَذَا مِنْ ذَلِكَ وَتَفَهَّمْ فِيمَا أَتَاك عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّ لِذَلِكَ وُجُوهًا وَمَعَانِيَ فَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ فَالْقَوْلُ فِيهِ كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى الْمَتَاعُ وَالثِّيَابُ وَالرَّقِيقُ لِلَّذِي اشْتَرَى وَالدُّورُ وَالْأَرْضُونَ فَيْءٌ لِأَنَّ الدُّورَ وَالْأَرَضِينَ لاَ تُحَوَّلُ وَلاَ يَحُوزُهَا الْمُسْلِمُ وَالْمَتَاعُ وَالثِّيَابُ تُحْرَزُ وَتُحَوَّلُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى الْقَوْلُ مَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَصْنَعْ فِي الْحَجَّةِ بِمَكَّةَ وَلاَ أَبُو يُوسُفَ شَيْئًا لَمْ يَدْخُلْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْوَةً وَإِنَّمَا دَخَلَهَا@

الصفحة 258