كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)

الْعَدُوِّ وهو يقدر على تحويله ما جرى على مال العدو الَّذِينَ هُوَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رِضًا مِنْهُ بِأَنْ يَكُونَ مُبَاحًا مَا الْحُجَّةُ عَلَيْهِ ؟ هَلْ هِيَ إلَّا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَنَعَ بِالْإِسْلاَمِ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا فَحَيْثُ كَانُوا فَحُرْمَةُ الْإِسْلاَمِ لَهُمْ ثَابِتَةٌ فِي تَحْرِيمِ دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَلَوْ جَازَ هَذَا عِنْدَنَا جَازَ أَنْ يُسْتَرَقَّ الْمُسْلِمُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ الْمُشْرِكِينَ فَيَكُونَ حُكْمُهُ حُكْمَ مَنْ حَوْلِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَّقَ بِالْإِسْلاَمِ بَيْنَ أَهْلِهِ وَغَيْرِهِمْ .
اكْتِسَابُ الْمُرْتَدِّ الْمَالَ فِي رِدَّتِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى سُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى عَنْ الْمُرْتَدِّ عَنْ الْإِسْلاَمِ إذَا اكْتَسَبَ مَالاً فِي رِدَّتِهِ ثُمَّ قُتِلَ عَلَى الرِّدَّةِ فَقَالَ مَا اكْتَسَبَ فِي بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّ دَمَهُ حَلاَلٌ فَحَلَّ مَالُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ رحمه الله تعالى مَالُ الْمُرْتَدِّ الَّذِي كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلاَمِ وَاَلَّذِي اُكْتُسِبَ فِي الرِّدَّةِ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ وَبَلَغَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله تعالى عنهم أَنَّهُمْ@

الصفحة 261