كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)
الرَّجُلُ يَسْرِقُ مِنْ الْغَنِيمَةِ لِأَبِيهِ فِيهَا سَهْمٌ سُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى عَنْ الرَّجُلِ يَسْرِقُ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ فِي ذَلِكَ الْجُنْدِ أَوْ أَخُوهُ أَوْ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ أَوْ امْرَأَةٌ سَرَقَتْ مِنْ ذَلِكَ وَزَوْجُهَا فِي الْجُنْدِ فَقَالَ لاَ يُقْطَعُ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلاَءِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يُقْطَعُونَ وَلاَ يَبْطُلُ الْحَدُّ عَنْهُمْ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لاَ يُقْطَعُونَ وَهَؤُلاَءِ وَالْعَبِيدُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ أَرَأَيْت رَجُلاً يَسْرِقُ مِنْ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ امْرَأَتِهِ وَالْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا هَلْ يُقْطَعُ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلاَءِ ؟ لَيْسَ يُقْطَعُ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلاَءِ وَقَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : ? أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك ? فَكَيْفَ يُقْطَعُ هَذَا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : إنْ كَانَ السَّارِقُ مِنْ هَؤُلاَءِ شَهِدَ الْمَغْنَمَ لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ وَلاَ يُقْطَعُ الرَّجُلُ وَلاَ أَبُوهُ فِيمَا سَرَقَ مِنْ مَالِ ابْنِهِ أَوْ أَبِيهِ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ فِيهِ فَأَمَّا الْمَرْأَةُ يَحْضُرُ زَوْجُهَا الْغَنِيمَةَ أَوْ الْأَخُ وَغَيْرُهُ فَكُلُّ هَؤُلاَءِ سُرَّاقٌ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاَءِ لَوْ سَرَقَ مِنْ صَاحِبِهِ شَيْئًا لَمْ يَأْتَمِنْهُ عَلَيْهِ قَطَعْتُهُ .@
الصفحة 267