كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)
أَنْ يَقْطَعَ رِقَاعًا صِغَارًا مُسْتَوِيَةً , فَيَكْتُبُ فِي كُلِّ رُقْعَةٍ اسْمَ ذِي السَّهْمِ , حَتَّى يَسْتَوْظِفَ أَسْمَاءَهُمْ , ثُمَّ تُجْعَلُ فِي بَنَادِقَ طِينٍ مُسْتَوِيَةٍ لاَ تَفَاوُتَ بَيْنَهَا , فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ إلَّا بِوَزْنٍ وُزِنَتْ , ثُمَّ تُسْتَجَف قَلِيلاً ثُمَّ تُلْقَى فِي ثَوْبِ رَجُلٍ لَمْ يَحْضُرْ الْكِتَابَ وَلاَ إدْخَالَهَا فِي الْبَنَادِقِ وَيُغَطَّى عَلَيْهَا ثَوْبُهُ ثُمَّ يُقَالُ : أَدْخِلْ يَدَك فَأَخْرِجْ بُنْدُقَةً , فَإِذَا أَخْرَجَهَا فُضَّتْ وَقَرَأَ اسْمَ صَاحِبِهَا ثُمَّ دَفَعَ إلَيْهِ الْجُزْءَ الَّذِي أَقْرَعَ عَلَيْهِ , ثُمَّ يُقَالُ : أُقْرِعَ عَلَى السَّهْمِ الَّذِي يَلِيه , ثُمَّ هَكَذَا مَا بَقِيَ مِنْ السُّهْمَانِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْفَدَ . وَهَكَذَا فِي الرَّقِيقِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ , فَإِذَا مَاتَ مَيِّتٌ وَتَرَكَ رَقِيقًا قَدْ أَعْتَقَهُمْ كُلَّهُمْ , أَوْاقْتَصَرَ بِعِتْقِهِ عَلَى الثُّلُثِ , أَوْ أَعْتَقَ ثُلُثَيْهِمْ وَلاَ مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ وَقِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ , جُزِّئُوا ثَلاَثَةَ أَجْزَاءٍ فَكَتَبَ سَهْمَ الْعِتْقِ فِي وَاحِدٍ وَسَهْمَا الرِّقِّ فِي اثْنَيْنِ ثُمَّ أَمَرَ الَّذِي يُخْرِجُ السِّهَامَ فَقِيلَ : أَخْرِجْ عَلَى هَذَا الْجُزْءِ وَيُعَرَّفُ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَيْهِ , فَإِنْ خَرَجَ سَهْمُ الْعِتْقِ عَتَقَ الْجُزْءُ الَّذِي أَمَرَ أَنْ يَخْرُجَ عَلَيْهِ وَبَقِيَ الْجُزْءَانِ الْآخَرَانِ , فَإِنْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ أَنْ يُقْرَعَ بَيْنَهُمْ , فَكَانَا اثْنَيْنِ كَتَبْنَا اسْمَيْهِمَا ثُمَّ قُلْنَا : أَخْرِجْ عَلَى هَؤُلاَءِ فَأَيُّهُمْ خَرَجَ سَهْمُهُ فَهُوَ لَهُ وَالْبَاقِي لِلثَّانِي , فَإِنْ كَانَ وَرَثَتُهُ اثْنَيْنِ كَتَبْنَا اسْمَيْهِمَا , فَأَيُّهُمَا خَرَجَ سَهْمُهُ عَلَى الرَّقِيقِ أَخَذَ جُزْأَهُ الَّذِي خَرَجَ عَلَيْهِ , وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ وَكَانَتْ حُقُوقُهُمْ مُخْتَلِفَةً أَخَذْنَا الثُّلُثَيْنِ اللَّذَيْنِ بَقِيَا رَقِيقَيْنِ وَاسْتَأْنَفْنَا فَأَقْرَعْنَا ثُمَّ أَقْرَعْنَا بَيْنَهُمْ قُرْعَةً جَدِيدَةً مُسْتَأْنَفَةً , وَإِنْ خَرَجَ سَهْمُ الرِّقِّ أَوَّلاً عَلَى جُزْءٍ رَقُّوا , ثُمَّ قِيلَ أَخْرِجْ , فَإِنْ خَرَجَ سَهْمُ الْعِتْقِ عَلَى الْجُزْءِ الثَّانِي عَتَقُوا وَرَقَّ الثَّالِثُ , وَإِنْ خَرَجَ سَهْمُ الرِّقِّ عَلَى الْجُزْءِ الثَّانِي عَتَقَ الْجُزْءُ الثَّالِثُ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ قِيَمُهُمْ جَهَدَ قَاسِمُهُمْ عَلَى تَعْدِيلِهِمْ , فَضَمَّ الْقَلِيلَ الثَّمَنِ إلَى الْكَثِيرِ الثَّمَنِ حَتَّى يَعْتَدِلُوا , فَإِنْ لَمْ يَعْتَدِلُوا لِتَفَاوُتِ قِيَمِهِمْ فَكَانُوا سِتَّةَ مَمَالِيكَ قِيمَةُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِائَةٌ وَقِيمَةُ اثْنَيْنِ مِائَةٌ وَقِيمَةُ ثَلاَثَةٍ مِائَةٌ , جَعَلَ الْوَاحِدَ جُزْءًا وَالِاثْنَيْنِ جُزْءًا وَالثَّلاَثَةَ جُزْءًا , ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ , فَإِنْ خَرَجَ سَهْمُ الْوَاحِدِ مِنْهُمْ فِي الْعِتْقِ عَتَقَ . وَكَذَلِكَ إنْ خَرَجَ سَهْمُ الِاثْنَيْنِ , أَوْ الثَّلاَثَةِ وَإِنَّمَا التَّعْدِيلُ بَيْنَهُمْ بِالْقِيَمِ اسْتَوَتْ قِيَمُهُمْ , أَوْ اخْتَلَفَتْ , وَإِنْ كَانَ الْوَاحِدُ قِيمَتُهُ مِائَتَانِ وَالِاثْنَانِ قِيمَتُهُمَا خَمْسُونَ وَالثَّلاَثَةُ قِيمَتُهُمْ خَمْسُونَ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَإِنْ خَرَجَ سَهْمُ الْوَاحِدِ عَتَقَ مِنْهُ الثُّلُثُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ وَذَلِكَ نِصْفُ الْعَبْدِ وَبَقِيَ نِصْفُهُ وَالْجُزْءَانِ رَقِيقًا , فَإِنْ خَرَجَ الْعِتْقُ عَلَى الِاثْنَيْنِ عَتَقَا , ثُمَّ أُعِيدَتْ الْقُرْعَةُ ,@
الصفحة 285