كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)
أَحْكَامُ التَّدْبِيرِ بسم الله الرحمن الرحيم . أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ : قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رضي الله تعالى عنه ; قَالَ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : ? إنَّ أَبَا مَذْكُورٍ رَجُلاً مِنْ بَنِي عُذْرَةَ كَانَ لَهُ غُلاَمٌ قِبْطِيٌّ فَأَعْتَقَهُ عَنْ دَبْرٍ مِنْهُ , وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَمِعَ بِذَلِكَ الْعَبْدِ فَبَاعَ الْعَبْدَ , وَقَالَ : إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فَقِيرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ , فَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ فَلْيَبْدَأْ مَعَ نَفْسِهِ بِمَنْ يَعُولُ , ثُمَّ إنْ وَجَدَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلاً فَلْيَتَصَدَّقْ عَلَى غَيْرِهِمْ ? وَقَدْ زَادَ مُسْلِمٌ فِي الْحَدِيثِ شَيْئًا هُوَ نَحْوٌ مِنْ سِيَاقِ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : : ? أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ عَبْدًا لَهُ عَنْ دَبْرٍ , فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : أَلَكَ مَالٌ غَيْرُهُ ؟ فَقَالَ : لاَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : مَنْ يَشْتَرِيه مِنِّي ؟ فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَجَاءَ بِهَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَدَفَعَهَا إلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ : ابْدَأْ بِنَفْسِك فَتَصَدَّقَ عَلَيْهَا , فَإِنْ فَضَلَ عَنْ نَفْسِك@
الصفحة 305