كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)

قَالَ الشَّافِعِيُّ : : أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَاعَ مُدَبَّرًا فِي دَيْنِ صَاحِبِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَلاَ أَعْلَمُ بَيْنَ النَّاسِ اخْتِلاَفًا فِي أَنَّ تَدْبِيرَ الْعَبْدِ أَنْ يَقُولَ لَهُ سَيِّدُهُ صَحِيحًا , أَوْ مَرِيضًا : أَنْتَ مُدَبَّرٌ , وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ لَهُ : أَنْتَ مُدَبَّرٌ وَقَالَ : أَرَدْت عِتْقَهُ بِكُلِّ حَالٍ بَعْدَ مَوْتِي , أَوْ أَنْتَ عَتِيقِي , أَوْ أَنْتَ مُحَرَّرٌ , أَوْ أَنْتَ حُرٌّ إذَا مِتّ , أَوْ مَتَى مِتّ , أَوْ بَعْدَ مَوْتِي , أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا مِنْ الْكَلاَمِ فَهَذَا كُلُّهُ تَدْبِيرٌ . وَسَوَاءٌ عِنْدِي قَالَ : أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي , أَوْ مَتَى مِتّ إنْ لَمْ أُحْدِثْ فِيك حَدَثًا , أَوْ تَرَكَ اسْتِثْنَاءَ أَنْ يُحْدِثَ فِيهِ حَدَثًا ; لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِيهِ نَقْضَ التَّدْبِيرِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِعَبْدِهِ : أَنْتَ حُرٌّ إذَا مَضَتْ سَنَةٌ , أَوْ سَنَتَانِ , أَوْ شَهْرُ كَذَا أَوْ سَنَةُ كَذَا , أَوْ يَوْمُ كَذَا , فَجَاءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ , وَهُوَ فِي مِلْكِهِ , فَهُوَ حُرٌّ , وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي هَذَا كُلِّهِ بِأَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ , أَوْ هِبَةٍ , أَوْ غَيْرِهِمَا كَمَا رَجَعَ فِي بَيْعِهِ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ فِيهِ إنْ كَانَ قَالَ : هَذَا لِأَمَةٍ فَالْقَوْلُ فِيهَا قَوْلاَنِ : أَحَدُهُمَا , أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ كَائِنٌ لاَ يَخْتَلِفُ بِحَالٍ فَهُوَ كَالتَّدْبِيرِ وَوَلَدُهَا فِيهِ كَوَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ , وَحَالُهَا حَالُ الْمُدَبَّرَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ إلَّا أَنَّهَا تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ , وَهَذَا قَوْلُ يَحْتَمِلُ الْقِيَاسَ وَبِهِ نَقُولُ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ وَيَعْتِقُ وَلَدُ الْمُدَبَّرَةِ وَوَلَدُ هَذِهِ بِعِتْقِهَا , وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّهَا تُخَالِفُ الْمُدَبَّرَةَ لاَ يَكُونُ وَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا تَعْتِقُ هِيَ دُونَ وَلَدِهَا الَّذِينَ وُلِدُوا بَعْدَ هَذَا الْقَوْلِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَلَوْ قَالَ فِي صِحَّتِهِ لِعَبْدِهِ أَوْ لِأَمَتِهِ مَتَى مَا قَدِمَ فُلاَنٌ فَأَنْتَ حُرٌّ , أَوْ مَتَى مَا بَرِئَ فُلاَنٌ فَأَنْتَ حُرٌّ , فَلَهُ الرُّجُوعُ بِأَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ مَقْدِمِ فُلاَنٍ , أَوْ@

الصفحة 309