كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)

عَلَى الْكِتَابَةِ ثَبَّتْنَاهُ عَلَيْهَا , فَإِنْ أَدَّى عَتَقَ , وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ قَبْلَ الْأَدَاءِ عَتَقَ بِالتَّدْبِيرِ إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ , فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ عَتَقَ مِنْهُ مَا حَمَلَ الثُّلُثُ وَبَطَلَ عَنْهُ مِنْ الْكِتَابَةِ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ , وَإِنْ قَالَ : أَرَدْت الرُّجُوعَ فِي التَّدْبِيرِ , فَلاَ يَكُونُ رُجُوعًا إلَّا بِأَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ مِلْكِهِ , فَهُوَ مُدَبَّرٌ وَهُوَ مُكَاتَبٌ , وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّهُ يُسْأَلُ فَإِنْ قَالَ : أَرَدْت الرُّجُوعَ فِي التَّدْبِيرِ , فَهُوَ رُجُوعٌ وَهُوَ مُكَاتَبٌ لاَ تَدْبِيرَ لَهُ , وَإِنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ ثُمَّ دَبَّرَهُ قَبْلَ الْعَجْزِ , ثُمَّ عَجَزَ , كَانَ مُدَبَّرًا , فَإِنْ شَاءَ الثَّبَاتَ عَلَى الْكِتَابَةِ ثَبَتَ عَلَيْهَا وَلَهُ الْكِتَابَةُ وَالتَّدْبِيرُ , وَإِنْ دَبَّرَ عَبْدَهُ , ثُمَّ كَاتَبَهُ فَلَمْ يُؤَدِّ حَتَّى مَاتَ عَتَقَ مِنْ الثُّلُثِ وَبَطَلَتْ الْكِتَابَةُ ; لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لاَ تَكُونُ إبْطَالاً لِلتَّدْبِيرِ إنَّمَا يَكُونُ إبْطَالُهُ بِأَنْ يَقُولَ مَالِكُهُ : أَرَدْت إبْطَالَهُ وَيُخْرِجُهُ مِنْ مِلْكِهِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ .
جَامِعُ التَّدْبِيرِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِعَبْدِهِ : يَوْمَ تَدْخُلُ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي , فَذَهَبَ عَقْلُ السَّيِّدِ , وَدَخَلَ الْعَبْدُ الدَّارَ كَانَ مُدَبَّرًا , وَلَوْ أَعْتَقَهُ بِدُخُولِ الدَّارِ صَحِيحُ الْعَقْلِ , ثُمَّ ذَهَبَ عَقْلُهُ فَدَخَلَ الْعَبْدُ الدَّارَ وَالسَّيِّدُ ذَاهِبُ الْعَقْلِ كَانَ حُرًّا , وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ قَالَ هَذَا وَهُوَ ذَاهِبُ الْعَقْلِ , ثُمَّ دَخَلَ الْعَبْدُ الدَّارَ وَالسَّيِّدُ صَحِيحُ الْعَقْلِ لَمْ يَعْتِقْ ; لِأَنَّهُ قَالَ الْمَقَالَةَ وَهُوَ ذَاهِبُ الْعَقْلِ لَوْ أَعْتَقَ لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ وَلَوْ أَوْصَى لَمْ تَجُزْ وَصِيَّتُهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَعْقِلْ عِتْقًا وَلاَ وَصِيَّةً وَلاَ غَيْرَهُمَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَلَوْ قَالَ يَوْمَ تَدْخُلُ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي فَلَمْ يَدْخُلْ الْعَبْدُ الدَّارَ حَتَّى مَاتَ السَّيِّدُ , ثُمَّ دَخَلَهَا لَمْ يَعْتِقْ ; لِأَنَّ الْعَبْدَ قَدْ خَرَجَ مِنْ مِلْكِ السَّيِّدِ وَصَارَ لِغَيْرِهِ مَمْلُوكًا , وَلَوْ قَالَ : مَتَى دَخَلَتْ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَمَاتَ السَّيِّدُ , ثُمَّ دَخَلَ الْعَبْدُ الدَّارَ لَمْ يَعْتِقْ ; لِأَنَّ الْعِتْقَ وَقَعَ وَهُوَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ .
وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِهِ : مَتَى مِتّ فَأَنْتَ حُرٌّ , أَوْ غَيْرُ حُرٍّ , ثُمَّ مَاتَ لَمْ يَكُنْ الْعَبْدُ حُرًّا , وَلَوْ قَالَ : مَتَى مِتّ أَنَا فَأَنْتَ حُرٌّ وَلَهُ عَبِيدٌ لَمْ يُدْرَ أَيُّهُمْ عَنَى بِهَذَا , ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَقْرَعنَا بَيْنَهُمْ فَأَيُّهُمْ خَرَجَ سَهْمُهُ أَعْتَقْنَاهُ .
وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ : لِعَبْدٍ لَهُ مَتَى مِتّ وَأَنْتَ بِمَكَّةَ فَأَنْتَ حُرٌّ , وَمَتَى مِتّ وَقَدْ@

الصفحة 322