كتاب التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
واختاره: الفرَّاء (¬١)، والزجَّاج (¬٢).
قال أصحاب قول "الإبل": السورة مكِّيةٌ، ولم يكن ثَمَّ جهادٌ، ولا خيلٌ تجاهد، وإنَّما أقسَمَ بما يعرفونه ويَأْلَفُونَه، وهي إبل الحاجِّ إذا عَدَتْ من عرفة إلى مزدلفة، فهي "عَادِيَات".
و"الضَّبْحُ" و"الضَّبْعُ": مدُّ النَّاقة ضَبْعَها في السَّيْر (¬٣)، يقال: ضَبَحَتْ، وضبَعَتْ؛ بمعنىً (¬٤).
وأنشَدَ أبو عبيدة - وقد اختار هذا القول (¬٥) -:
فكانَ لكُمْ أَجْرِي جميعًا وأَصبَحَت (¬٦) ... بي البَازِلُ الوَجْنَاءُ في الأَلِّ تَضْبَعُ (¬٧)
---------------
(¬١) "معاني القرآن" (٣/ ٢٨٥).
(¬٢) "معاني القرآن" (٥/ ٣٥٣).
(¬٣) وتسمَّى بـ "الضَّابِع"، والضَّبْع: العَضُد.
انظر: "إصلاح المنطق" لابن السكيت (١٩٦)، و"تهذيب اللغة" (٤/ ٢١٩).
(¬٤) كذا قال أبو عبيدة في "مجاز القرآن" (٢/ ٣٠٧)، وعنه تناقلها أهل اللغة.
انظر: "الإبدال" لابن السكيت (٨٦)، و"الأمالي" لأبي علي القالي (٢/ ٧٠).
(¬٥) البيت غير موجود في "مجاز القرآن" (٢/ ٣٠٧) المطبوع، وأبو عبيدة لم يختر القول بأنها الإبل، بل قال إنها الخيل.
(¬٦) في (ن): وأضْبَحت - بالضاد المعجمة -، وهو تصحيف.
(¬٧) في جميع النسخ: تضبح - بالحاء المهملة في آخره -، والتصحيح من المصادر. والبيت من أبيات عزاها الجاحظ في "الحيوان" (١/ ٢٦٢) إلى: الجَدَليّ، والأبيات بدون الشاهد عزاها ياقوت في "معجم البلدان" (٢/ ١٨٤) إلى: الغَطَمَّش الضَّبِّي. وذكره بدون نسبة: الأصمعي في "الإبل" - ضمن الكنز اللغوي - (٦٧)، وابن دريد في "الجمهرة" (١/ ٣٥٣) و (٣/ ١٢٦٤)، والسرقسطي في "الأفعال" (٢/ ٢٢٤).
"البَازِل": إذا استكمل البعير سِنَّ الثامنة وطعن في التاسعة سُمِّي "بازلًا"، =