كتاب التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
العاديات بعينها، ولهذا عطفها عليها بـ "الفاء" التي للتسبيب (¬١) ، فإنَّها عَدَتْ فأَوْرَتْ.
وقال قتادة: "الموريات" هي الخيلُ؛ تُورِي نارَ العداوة بين المُقْتَتِلين" (¬٢) .
وهذا ليس بشيء، وهو بعيدٌ من معنى الآية وسياقها.
وأضعف منه قول عكرمة: "هي الألسنةُ؛ تُورِي نارَ العداوة بِعِظَم ما تتكلَّم به" (¬٣) .
وأضعف منه ما ذكر عن مجاهد: "هي أفكار الرجال؛ تُورِي نارَ المكر والخديعة في الحرب" (¬٤) .
وهذه الأقوال إن أُريد بها أنَّ اللفظَ دلَّ عليها وأنَّها هي المراد = فَغَلَطٌ، وإن أُريد أنَّها أُخِذت من طريق الإشارة والقياس؛ فأمرها قريبٌ (¬٥) .
---------------
(¬١) في (ز) و (ن) و (ط): للسبب.
(¬٢) أخرجه: ابن جرير في "جامع البيان" (١٢/ ٦٦٨).
(¬٣) أخرجه: ابن جرير في "جامع البيان" (١٢/ ٦٦٨).
(¬٤) أخرجه: ابن جرير في "جامع البيان" (١٢/ ٦٦٨).
وعزاه السيوطي إلى: عبد بن حميد، والفريابي. "الدر المنثور" (٦/ ٦٥٣).
وأخرجه: عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٩٠)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠/ رقم ١٩٤٤٤)، وابن جرير في "جامع البيان" (١٢/ ٦٦٨): من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
وزاد السيوطي نسبته إلى: سعيد بن منصور، وابن المنذر. "الدر المنثور" (٦/ ٦٥٢).
(¬٥) قال ابن جرير الطبري - رحمه الله - في "جامع البيان" (١٢/ ٦٦٩):
"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله - تعالى ذكره - أقسَمَ =