كتاب التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

صفةً لـ "لَوْح" (¬١) ، وفيه إشارةٌ إلى أنَّ الشياطين لا يمكنهم التنزُّلُ به؛ لأنَّ مَحَلَّهُ محفوظٌ أن يصلوا إليه، وهو في نفسه محفوظٌ أن تقدر الشياطين على الزيادة فيه أو النقصان.
فوصَفَهُ - سبحانه - بأنَّه محفوظٌ في قوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩) } [الحجر: ٩]، ووصف مَحَلَّهُ بالحفظ في هذه السورة.
فالله - سبحانه - حفظ مَحَلَّهُ، وحفظه من الزيادة والنقصان والتبديل، وحَفِظَ معانيه من التحريف كما حفظ ألفاظَهُ من التبديل، وأقام له من يحفظ حُرُوفَهُ من الزيادة والنقصان، ومعانيه من التحريف والتغيير.
---------------
(¬١) قرأ نافع - وحده - بالرفع: "محفوظٌ"، صفة للقرآن في قوله سبحانه: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١)} [البروج: ٢١]. وقرأ الباقون بالخفض صفة للَّوح.
انظر: "مشكل إعراب القرآن" لمكي (٧٦٤)، و"الموضح في وجوه القراءات وعللها" لابن أبي مريم (٣/ ١٣٥٧)، و"النشر" (٢/ ٣٨٢)، و"معاني القرآن" للفرَّاء (٣/ ٢٥٤).

الصفحة 156