كتاب التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وقال بعضهم: "من كانت سريرته خيرًا من علانيته فهو الفَضْلُ، ومن استَوَت سريرته وعلانيته فهو العَدْل، ومن كانت علانيته خيرًا من سريرته فهو الجَوْرُ".
ومن دعاء ابن عمر: "اللهُمَّ اجعل سريرتي خيرًا من علانيتي، واجعل علانيتي صالحةً" (¬١) .
ومن دعاء علي بن الحسين: "اللهُمَّ إنِّي أعوذ بك أن تُحسِّنَ في لوامع العيون علانيتي، وتُقَبِّحَ في خَفِيَّات العيون سريرتي" (¬٢) .
قال الشاعر (¬٣) :
سَتَبْقَى (¬٤) لَها في مُضْمَر القَلْبِ والحَشَا ... سَرِيرَةُ حُبٍّ (¬٥) يومَ تُبْلَى السَّرَائِرُ
ثُمَّ أخبر - سبحانه - عن حال الإنسان في يوم القيامة أنَّه غير مُمْتَنِع
---------------
(¬١) أخرج الترمذي في "سننه" رقم (٣٥٨٦)، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٥٣) من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: علَّمني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"قل: اللهم اجعل سريرتي خيرًا من علانيتي، واجعل علانيتي صالحةً، اللهم إني أسألك من صالح ما تؤتي النَّاس من المال والأهل والولد، غير الضالِّ ولا المُضِلِّ".
قال الترمذي: "هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي".
(¬٢) من قوله: "وفي الحديث. . ." إلى هنا؛ استدرك في هامش (ن)، وسقط من (ح) و (م).
(¬٣) هو الأحوص الأنصاري "ديوانه" (١١٨).
(¬٤) في جميع النسخ: وإنَّ! والتصحيح من الديوان.
(¬٥) كذا في جميع النسخ، وهو كذلك في بعض المصادر كما أشار إليه محقق الديوان، وفي الديوان: وُدٍّ.

الصفحة 170