كتاب التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وبين هذه المرتبة والتي قبلها فَرْقُ ما بين العلم والمشاهدة؛ فـ "علم (¬١) اليقين" للسمع، و"عين اليقين" للبصر، وفي "المسند" للإمام أحمد مرفوعًا: "ليس الخَبَرُ كالمُعَايَنَة" (¬٢) .
وهذه المرتبة هي التي سألها إبراهيمُ الخليلُ - عليه السلام - أنْ يُرِيَهُ اللهُ كيف يحيي الموتى؛ ليحصل له مع "علم اليقين": "عين اليقين"، فكان سؤاله زيادةً لنفسه، وطمأنينةً لقلبه، فَيَسْكُنُ القلبُ عند المعاينة، ويطمئنُّ لقطع المسافة التي بين الخبر والعِيَان.
وعلى هذه المسافة أطلق النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لفظ الشكِّ حيث قال: "نحنُ أحَقُّ بالشَّكِّ من إبراهيم" (¬٣) ، ومعاذَ الله أن يكون هناك شكٌّ منه، ولا من
---------------
(¬١) ليست في (ز) و (ح) و (ط) و (م)، وصححت في هامش (ن) و (ك).
(¬٢) أخرجه: أحمد في "المسند" (١/ ٢١٥) رقم (١٨٤٢) و (١/ ٢٧١) رقم (٢٤٤٧)، والبزار "كشف الأستار" رقم (٢٠٠)، وابن حبَّان في "صحيحه" رقم (٦٢١٣ و ٦٢١٤)، والطبراني في "الأوسط" رقم (٢٥)، وفي "الكبير" (١٢/ رقم ١٢٤٥١)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٢١) و (٢/ ٣٨٠)؛ من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -.
وصححه: ابن حبَّان، والحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وقال الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح". "المجمع" (١/ ١٥٣).
وصححه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٥٣٧٤).
وحسنه الحافظ في "موافقة الخبر" (٢/ ١٣٨).
وانظر: "المقاصد الحسنة" (٤١٤)، و"كشف الخفاء" (٢/ ٢٣٦).
وفي (ز) و (ن) و (ح) و (ك): "ليس المخبَر كالمعايِن"، وما أثبته موافق للفظ "المسند".
(¬٣) أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم (٣٣٧٢ و ٤٥٣٧ و ٤٦٩٤)، ومسلم في "صحيحه" من كتاب الإيمان رقم (١٥١)؛ ومن كتاب الفضائل رقم (١٥١)، =