كتاب التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وأمَّا الأعمال: فالطواف وترٌ، وركعتاه شَفْعٌ (¬١) ، والطواف بين "الصَّفَا" و"المَرْوَة" وترٌ، ورمي "الجِمَار" وترٌ, كلُّ ذلك سَبْعٌ سَبْعٌ، وهو الأصل، فـ "إنَّ اللهَ وِتْرٌ، يحَبُّ الوِتْرَ" (¬٢) .
والصلوات منها شَفْعٌ، ومنها وِتْرٌ، والوتر يُوتِرُ الشَّفْع، فتكون كلُّها وترًا، كما قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "المغربُ وِتْرُ النَّهَارِ، فأَوتِرُوا صلاةَ الليل" رواه الإمامُ أحمد (¬٣) .
وفي "الصحيح" عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "صلاةُ الليل مَثْنَى مَثْنَى، فإذا خشيتَ الصُّبْحَ فأَوتِرْ بواحدةٍ، تُوتِرُ لك ما قد صلَّيتَ" (¬٤) .
وأمَّا الزَّمان: فإنَّ يومَ عرفة وترٌ، ويومَ النَّحْر شَفْعٌ، وهذا
---------------
(¬١) من قوله: "وعرفة وتر. . ." إلى هنا؛ ساقط من (ز).
(¬٢) أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم (٦٠٤٧)، ومسلم في "صحيحه" رقم (٢٦٧٧)؛ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬٣) أخرجه: أحمد في "المسند" (٢/ ٣٠) رقم (٤٨٤٧) و (٢/ ٤١) رقم (٤٩٩٢)، و (٢/ ٨٣) رقم (٥٥٤٩)، و (٢/ ١٥٤) رقم (٦٤٢١)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٢٨٢)، وعبد الرزاق في "المصنف" رقم (٤٦٧٥ و ٤٦٧٦)، والنسائي في "الكبرى" رقم (١٣٨٦)، والطبراني في "الأوسط" رقم (٨٤٠٩)، وفي " الصغير" رقم (١٠٨١)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٣٧)؛ من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
وصححه الحافظ العراقي، ورمز لحسنه السيوطي. "فيض القدير" (٤/ ٢٢٣).
وصححه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٣٨٣٤).
(¬٤) أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم (٤٦٠، ٤٦١، ٩٤٦، ٩٤٨، ١٠٨٦)، ومسلم في "صحيحه" رقم (٧٤٩)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

الصفحة 44

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text