كتاب التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
الفَقَار برباطاتٍ وثيقةٍ، وتنتهي من جهة قَعْرِها إلى منفذٍ هو: "باب المعدة"، وبابُها يغلق عند اشتماله على الغذاء مدَّة هضمه.
ويقال لباطن جِرْم (¬١) "المعدة": "خَمْل المعدة".
"والأمعاء": المَصَارِين، وهو جمع: مُصْرَان - بضمِّ الميم -، وهو جمع: مَصِير. وسُمِّي "مصيرًا" لمصير الغذاء إليه، والسُّفْلى يقال لها: "الأقْتَاب"، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فتندَلِقُ أقتاب بطنه" (¬٢) . والعليا أدق من السُّفْلى، لما تقدَّم من الحكمة.
فأعلى الدِّقَاق يسمَّى: "الاثني عشر"؛ لأنَّ مساحته اثنا عشر إصْبَعًا.
ويليه: المسمَّى بـ "الصائم"؛ لقلَّة لُبْث الغذاء فيه، لا لأنَّه (¬٣) يوجد أبدًا خاليًا كما ظنَّه بعضُهم، فإنَّ هذا باطلٌ حسًّا وشرعًا كما سنذكره.
والثالث: المسمَّى بـ "الدقيق" و"اللفائف"، وهو أطولُ "الأمعاءِ" وأكثرُها تلافيف، ولُبْث الغذاء فيه أطول، و"العُرُوق" التي تأتيه من "الكبد" أقلُّ.
وأمَّا اللذان قبله فمنتصبان في طول البدن، قصيران (¬٤) ، ويقلُّ لُبْث الغذاء فيهما، وهو في "الصائم" أقلُّ لبثًا.
---------------
(¬١) في (ز): رحم!!
(¬٢) أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم (٣٢٦٧)، ومسلم في "صحيحه" رقم (٢٩٨٩) واللفظ له؛ من حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنه -.
"الأقْتَاب": جمع: قِتْب، وهي الأمعاء. واندلاقُها: خروجها بسرعة. "الفتح" (١٣/ ٥٦).
(¬٣) في (ز): أنه.
(¬٤) في (ح) و (م): فيصيران.