كتاب التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

"الصِّحَاح" (¬١): ""الوتين": عرقٌ في "القلب"، إذا انقطع مات صاحبه، ووتَنْتُه: أَصَبْتُ وَتِينَهُ"، فهو موتون.
وقال الواحديُّ (¬٢): ""الوتين": نياط "القلب"، وهو عِرْقٌ يجري في "الظَّهْر" حتَّى يتصل بـ "القلب"، إذا انقطع بَطَلَت القُوى، ومات صاحبه".
وهذا قول جميع أهل اللغة، وأنشدوا للشمَّاخ (¬٣):
إذا بَلَّغْتِني وحَمَلْتِ رَحْلِي ... عَرَابَةَ فَاشْرَقي بِدَمِ الوَتِينِ
وقال ابن عباس وجمهور المفسِّرين: هو حَبْلُ "القلب" ونيَاطُه.
وأمَّا "الأَبْهَر" - الذي قال فيه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "هذا أَوَانُ انقطَاع أَبْهَرِي" (¬٤) - فقال الجوهري: ""الأَبْهَر": عِرْقٌ إذا انقطع مات صاحبه، وهما "أبْهَرَان" يخرجان من "القلب"، ثُمَّ يتشعَّبُ منهما سائر "الشرايين". وأنشد الأصمعي (¬٥):
وللفُؤَادِ وَجِيبٌ تحتَ أَبْهَرِهِ ... لَدْمَ الغُلَامِ ورَاءَ الغَيبِ بالحَجَرِ" (¬٦).
---------------
(¬١) (٦/ ٢٢١١).
(¬٢) في "الوسيط" (٤/ ٣٤٩).
(¬٣) "ديوانه" (١١٣)، وفيه: حَطَطْتِ، بدل: حَمَلْتِ.
(¬٤) سبق تخريجه (ص/ ٢٧٥).
(¬٥) في جميع النسخ: وأنشدوا للأصمعي! وهو تحريف، والتصحيح من المصدر.
(¬٦) "الصحاح" (٢/ ٥٩٨)، وفيه نسبة البيت: لابن مُقْبل، من إنشاد الأصمعي، وهو في "ديوان تميم بن أُبيّ بن مقبل" (٩٩).

الصفحة 584