كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

فقال علي لأولياء المرأة: أمري في هذه المرأة جائز؟ قالوا نعم، وفينا أيضًا، فقال علي: أُشْهِد من حضر أني قد زوجت هذا الغلام من هذه المرأة الغريبة منه، يا قنبر ائتني بطينة فيها دراهم، فأتاه بها، فعد أربعمائة وثمانين درهمًا، فدفعها (¬١) مهرًا لها. وقال للغلام: خذ بيد امرأتك، ولا تأتنا إلا وعليك أثر العرس، فلما ولى، قالت المرأة: يا أبا الحسن، الله الله هو النار، هو (¬٢) والله ابني. قال: كيف ذلك؟ قالت: إن أباه كان زنجيًّا (¬٣)، وإن إخوتي زوجوني منه، فحملت بهذا الغلام. وخرج الرجل غازيًا فقتل، وبعثت بهذا إلى حي بني فلان. فنشأ فيهم، وأنفت أن يكون ابني، فقال علي: أنا أبو الحسن، وألحقه بها (¬٤)، وثبت نسبه (¬٥).
ومن ذلك: أن عمر بن الخطاب سأل رجلًا: كيف أنت؟ فقال: ممن يحب الفتنة، ويكره الحق، ويشهد على ما لم يره، فأمر به إلى
---------------
(¬١) وفي "ب" و"جـ": "فقذفها".
(¬٢) "هو" ساقط من "أ".
(¬٣) وفي "أ": "هجينًا"، وفي "هـ": "مولى"، وهذه الكلمة ساقطة من "ب".
(¬٤) "بها" ساقطة من "جـ".
(¬٥) ذكره ابن شهر في المناقب (٢/ ٣٦٧)، وفي سنده محمد بن عبيد الله بن أبي رافع قال عنه ابن معين: "ليس بشيء". وقال البخاري: "منكر الحديث". وقال ابن حبان: "منكر الحديث جدًّا يروي عن أبيه ما ليس يشبه حديث أبيه فلما غلب المناكير على روايته استحق الترك". انظر: تاريخ ابن معين (٢/ ٥٢٩)، والتاريخ (١/ ١٧١)، المجروحين (٢/ ٢٤٩)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٦).

الصفحة 117