كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وأوضح (¬١)، وأشهر (¬٢)، وهذا الحديث لم يروه أحد من أهل الكتب الستة (¬٣).
الثاني: أنه لو قاومها في الصحة والشهرة لوجب تقديمها (¬٤) عليه لخصوصها وعمومه.
الثالث: أن اليمين إنما كانت في جانب (¬٥) المدعى عليه، حيث لم يترجح المدعي بشيء غير الدعوى، فيكون جانب المدعى عليه أولى باليمين، لقوته بأصل براءة الذمة (¬٦)، فكان هو أقوى المتداعيين باستصحاب الأصل، فكانت اليمين من جهته. فإذا ترجح المدعي بلوث، أو نكول، أو شاهد، كان أولى باليمين، لقوة جانبه بذلك، فاليمين مشروعة في جانب (¬٧) أقوى
---------------
(¬١) "وأصرح وأوضح" ساقطة من "ب"، و"أوضح" ساقطة من "ب" و"هـ".
(¬٢) سبق تخريجها في فصل الشاهد واليمين (ص: ١٦٩).
(¬٣) عند الترمذي (١٣٤١) بلفظ: "البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه" وقال: "هذا حديث في إسناده مقال". وراجع ما ذكرناه مفصلًا في تخريجه ص (٢٥). قال ابن رجب رحمه الله: "وقد استدل الإمام أحمد وأبو عبيد بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "البينة على المدعي واليمين على من أنكر" وهذا يدل على أن اللفظ عندهما صحيح محتج به" ا. هـ. جامع العلوم والحكم (٢/ ٢٢٧).
(¬٤) في "هـ": "تقدمها".
(¬٥) في "أ": "جنبة"، وفي "ب": "جنب".
(¬٦) براءة الذمة أي أنها غير مشغولة بحق آخر. وهي قاعدة من قواعد الفقه.
انظر: درر الحكام لعلي حيدر (١/ ٢٢)، الأشباه والنظائر لابن نجيم (٥٩)، والأشباه والنظائر للسيوطي (٣٩)، شرح المجلة (٢٢).
(¬٧) في "أ" و"ب": "جنبة".

الصفحة 192