كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وقال: "آيَةُ المُنَافِقِ ثَلَاثُ - وفي لفظ: علامة المنافق ثلاث -: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَف، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ" (¬١).
وفي "السنن": "ثَلَاثٌ مِنْ عَلَامَاتِ الإيْمَانِ: الكَفُّ عَمَّن قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَالْجهَادُ مَاضٍ مُنْذُ بَعَثَنِي الله إَلَى أَنْ يُقَاتِلَ آخِرُ أُمَّتِي الدَّجَّالَ، لا يُبطلهُ جَوْرُ جَائِرٍ وَلَا عَدْلُ عَادِلٍ، وَالإِيْمَانُ بالأَقْدارِ" (¬٢).
وقد نصب الله تعالى الآيات دالة عليه وعلى وحدانيته وأسمائه وصفاته، فكذلك هي دالة على عدله وأحكامه، والآية مستلزمة لمدلولها لا تنفك عنها، فحيث وجد الملزوم (¬٣) وجد لازمه، فإذا وجدت آية الحق ثبت الحق، ولم يتخلف ثبوته عن آيته وأمارته، فالحكم بغيره حينئذٍ (¬٤) يكون حكمًا بالباطل.
وقد اعتبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من بعده العلامات في الأحكام،
---------------
(¬١) رواه البخاري رقم (٣٣) (١/ ١١١)، ومسلم رقم (١٠٧) (٢/ ٤٠٧) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬٢) رواه سعيد بن منصور (٢/ ١٤٣) رقم (٢٣٦٧)، وأبو داود رقم (٢٥٣٢)، وأبو يعلى (٧/ ٢٨٧) رقم (١٥٥٦)، والبيهقي (٩/ ٢٦٢)، وأبو عبيد في الإيمان رقم (٢٧)، والضياء في المختارة (٧/ ٢٨٥) رقم (٢٧٤١) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. وفي إسنادهم جميعًا يزيد بن أبي نشبة، قال المنذري: "فى معنى المجهول" ا. هـ. نصب الراية (٣/ ٣٧٧)، وقال الحافظ ابن حجر: "مجهول". التقريب (٦٠٥).
(¬٣) قوله "وجد الملزوم" ساقطة من "ب".
(¬٤) "حينئذٍ" ساقطة من جميع النسخ عدا "أ".

الصفحة 259