كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

تطلب من المدعي، بعد نكول المدعى عليه عنها.
لكن يقال: وجه الاستدلال: أنها جعلت من جانب المدعي لقوة جانبه باللوث، فإذا تقوى جانبه بالنكول شرعت في حقه.

القول الثالث: أنه يجبر على اليمين - شاء أم أبى - بالضرب والحبس، ولا يقضى عليه (¬١) بنكول، ولا برد يمين (¬٢).
قال أصحاب هذا القول: ولا ترد اليمين إلَّا في ثلاثة مواضع لا رابع لها:
أحدها: القسامة.
والثاني: الوصية في السفر إذا لم يشهد فيها إلَّا الكفار.
والثالث: إذا أقامَ شاهدًا واحدًا حلف معه، وهذا قول ابن حزم ومن وافقه من أهل الظاهر (¬٣).
قالوا: لم يأت قرآن ولا سنَّة ولا إجماع على القضاء بالنكول ولا باليمين المردودة.
وجاء نص القرآن برد اليمين في مسألة الوصية (¬٤)، ونص السنَّة
---------------
(¬١) "عليه" ساقطة من "و".
(¬٢) انظر: المغني (١٤/ ٢٣٤)، الفروع (٦/ ٤٧٨).
(¬٣) انظر: المحلَّى (٩/ ٣٧٣).
(¬٤) كما في الآيات (١٠٥ و ١٠٦) من سورة المائدة، وسيأتي بيان ذلك مفصلًا في كلام المصنف.

الصفحة 320