كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
يرونه، ولا يبعد (¬١) انفراد الواحد بالرؤية من بين النَّاس، وقد كان الصحابة في طريق الحج، فتراءوا هلال ذي الحجة، فرآه ابن عباس ولم يره عمر، فجعل يقول "ألا (¬٢) تراه يا أمير المؤمنين، فقال: سأراه وأنا مستلق على فراشي" (¬٣).
فصل
ومنها: ما يختص بمعرفته أهل الخبرة والطب، كالموضحة وشبهها، وداء الحيوان الَّذي لا يعرفه إلَّا البيطار، فتقبل في ذلك شهادة طبيب واحد وبيطار واحد إذا لم يوجد غيره، نص عليه أحمد (¬٤).
وإن أمكن شهادة اثنين، فقال أصحابنا (¬٥): لا يكتفى فيه بدونهما، أخذًا من مفهوم كلامه، ويتخرج قبول الواحد، كما يقبل قول القاسم (¬٦) والقائف وحده.
---------------
(¬١) وفي "ب" و"و": "فلا يعد في".
(¬٢) وفي "أ": "أما".
(¬٣) رواه مسلم رقم (٢٨٧٣).
(¬٤) انظر: المغني (١٤/ ٢٧٣)، المقنع لابن البنا (٤/ ١٣١٩)، المحرر (٢/ ٣٢٤)، الرعاية الصغرى (٢/ ٣٩٩)، شرح الزركشي (٧/ ٣٩٦)، معونة أولي النهى (٩/ ٤٢٤)، غاية المنتهى (٣/ ٥٠٧)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٦٠١)، هداية الراغب (٥٦٥)، دليل الطالب (٢٨٦)، كشف المخدرات (٢/ ٢٦٢)، منار السبيل (٢/ ٤٩٦)، الإرشاد (٥٠٦).
(¬٥) انظر المراجع السابقة.
(¬٦) القاسم: هو الذي يفرق المال بين الشركاء ويعين أنصباءهم. أنيس الفقهاء (١٥٢ و ٢٧٢).