كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
لعلهم يقضون في مواضع بغير شهادة شاهد، في مثل رجل اكترى من رجل دارًا، فوجد صاحب الدار في الدار شيئًا، فقال: هذا لي، وقال الساكن: هو لي. ومثل رجل اكترى من رجل دارًا فوجد فيها دفونًا، فقال الساكن: هي لي، وقال صاحب الدار: هي لي. فقيل: لمن تكون؟ فقال هذا كله لصاحب الدار (¬١).
وقال أبو طالب: سئل أبو عبد الله عن شهادة الرجل ويمين صاحب الحق، فقال: هم يقولون: لا تجوز شهادة رجل واحد ويمين، وهم يجيزون (¬٢) شهادة المرأة الواحدة، ويجيزون الحكم بغير شهادة. قلت: مثل أيش؟ قال: مثل الخص إذا ادعاه رجلان يعطونه للذي القمط مما يليه. فمن قضى بهذا؟ وفي الحائط إذا ادعاه رجلان نظروا إلى اللبنة وإلى من هي، فقضوا به لأحدهما بلا بينة (¬٣). والزبل إذا كان في الدار، وقال صاحب الدار: أكريتك (¬٤) الدار، وليس فيها زبل، وقال الساكن: كان فيها، لزمه أخذها (¬٥) بلا بينة. والقابلة تقبل شهادتها في استهلال الصبي (¬٦). فهذا يدخل عليهم.
---------------
(¬١) انظر: المغني (٨/ ٣٢١) و (٤/ ٢٣٥)، النكت على المحرر (٢/ ٣١٣)، الفروع (٢/ ٤٩٥)، تصحيح الفروع (٢/ ٤٩٥).
(¬٢) وفي "أ" و"ب": "يجوزون".
(¬٣) انظر: المبسوط (١٧/ ٩٠)، بدائع الصنائع (٦/ ٢٥٨)، الفتاوى الهندية (٤/ ٩٩)، معين الحكام (١٢٩).
(¬٤) "اكتريتك" ساقطة من "ب".
(¬٥) في "أ" و"ب" و"هـ" و"و": "أحدهما".
(¬٦) انظر: المبسوط (٦/ ٤٩)، نوادر الفقهاء (٣١٢)، روضة القضاة (١/ ٢٠٩)، =