كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الحر (¬١) مع الشهود (¬٢). فقلت: يستقيم هذا؟ قال: قد فعله علي - رضي الله عنه -.
وهذا القول يقوى مع وجود التهمة، وأما بدون التهمة فلا وجه له، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للمدعي: "شاهداك أو يمينه"، فقال: يا رسول الله، إنه فاجر لا يبالي ما حلف عليه، فقال: "ليس لك إلا ذلك" (¬٣).

فصل
وأما تحليف المدعى عليه فقد تقدم (¬٤)، وقد قال أبو حنيفة: إن اليمين لا تكون إلا من جانبه، وبنوا على ذلك إنكار الحكم بالشاهد واليمين (¬٥)، وإنكار القول برد اليمين (¬٦)، وأنه يبدأ في (¬٧) القسامة
---------------
(¬١) وفي "أ": "الحسن". والصواب ما أثبتناه وهو الموافق لما عند الطحاوي (٣/ ٣٣٣)، وابن أبي شيبة (٤/ ٥٥٢) "عبيد الله بن الحر".
(¬٢) تقدم تخريجه قريبًا.
(¬٣) تقدم تخريجه.
(¬٤) في الطريق الرابع والخامس.
(¬٥) انظر: مختصر اختلاف العلماء (٣/ ٣٤٢)، أحكام القرآن للجصاص (١/ ٦٢٣)، رؤوس المسائل (٥٣٥)، عقود الجواهر المنيفة (٢/ ٦٩)، بدائع الصنائع (٦/ ٢٢٥).
(¬٦) انظر: مختصر القدوري (٢١٤)، المبسوط (١٧/ ٣٤)، بدائع الصنائع (٦/ ٢٣٠)، فتح القدير (٨/ ١٧٢)، رؤوس المسائل (٥٣٧)، طريقة الخلاف (٤١٨)، شرح أدب القاضي للحسام الشهيد (١٧٤).
(¬٧) وفي "د" و"هـ" و"و": "وأنَّه يبدأ بهما في القسامة".

الصفحة 391