كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

استسقى قومًا فلم يسقوه حتى مات، فألزمهم ديته (¬١)، وقاس عليه أصحابنا كل من أمكنه إنجاء إنسان من هلكة فلم يفعل (¬٢).
وأما هذه الصورة التي نقضتم بها فلا ترد.
والفرق بينها وبين الشاهد والحاكم: أنهما سببان للإتلاف (¬٣) بترك ما وجب عليهما من الشهادة والحكم، ومن تسبب إلى إتلاف مال غيره (¬٤) وجب عليه ضمانه، وفي هذه الصورة لم يكن من الممسك عن التخليص سبب يقتضي الإتلاف، والله - سبحانه وتعالى - أعلم.
---------------
(¬١) رواه ابن أبي شيبة (٥/ ٤٥٠) رقم (٢٧٨٩٠). وانظر: المحلَّى (١٠/ ٥٢٢)، المنتقى للمجد (٧/ ٩٠)، الأحكام السلطانية لأبي يعلى (٢١٩)، المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد (٣٧)، الفتح الرباني للدمنهوري (٢١١).
(¬٢) انظر: المغني (١٢/ ١٠٢)، الشرح الكبير (٢٥/ ٣٥٢)، الأحكام السلطانية (٢١٩)، الفتاوى الكبرى (٥/ ٤١٣)، الفروع (٦/ ١٣).
(¬٣) وفي "أ": "متسببان إلى الإتلاف".
(¬٤) في "أ": "مال محترم".

الصفحة 395