كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
وأيضًا؛ فتعطيل هذه الهيئة مطلوب، فهو بذلك محسن، وما على المحسنين من سبيل (¬١).
فصل
وكذلك لا ضمان في تحريق الكتب المضلة وإتلافها.
قال المروذي: قلت لأحمد: استعرت كتابًا فيه أشياء رديئة، ترى أن أخرقه أو (¬٢) أحرقه؟ قال: نعم (¬٣) فاحرقه (¬٤).
وقد "رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - بيد عمر - رضي الله عنه - كتابًا اكتتبه من التوراة، وأعجبه موافقته للقرآن، فتمعر وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتَّى ذهب به عمر إلى التنور فألقاه فيه" (¬٥).
فكيف لو رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ما صنِّف بعده من الكتب التي يعارض بها ما في القرآن والسنَّة؟ والله المستعان.
---------------
(¬١) انظر: الكنز الأكبر (٢٥٢).
(¬٢) "أخرقه أو" ساقطة من "أ".
(¬٣) رواه الخلال في السنة (٣/ ٥١٠)، وانظر: الآداب الشرعية لابن مفلح (١/ ٢٢٩)، غذاء الألباب (١/ ٢٤٧)، الكنز الأكبر (٢٥٩).
(¬٤) "فاحرقه" مثبتة من "أ" و"ب".
(¬٥) رواه بنحوه دون قوله: "حتَّى ذهب به عمر إلى التنور فألقاه فيه" أحمد (٣/ ٣٨٧)، وابن أبي شيبة (٥/ ٣١٣)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٧)، والبيهقي في الشعب (١/ ٧٧)، والبغوي في شرح السنَّة (١/ ٢٧٠) من حديث جابر رضي الله عنه، والحديث حسَّنه الألباني - رحمه الله تعالى - في الإرواء رقم (١٥٨٩).