كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

بيوتهم والتنحي عنهم (¬١).
وقال ابن حبيب: يحكم عليهم بتنحيهم (¬٢) ناحية إذا كثروا، وهو الَّذي عليه فقهاء الأمصار (¬٣).
قلت: يشهد لهذا الحديث الصحيح الَّذي رواه البخاري من حديث سعيد بن ميناء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَا عَدْوَى (¬٤)، وَلَا هَامَةَ (¬٥)، ولَا صَفَرَ (¬٦)، وَفِرَّ مِنَ المَجْذُوْمِ فِرَارَكَ منَ الأَسَدِ، أو قال: مَن الأُسُود" (¬٧).
وروى مسلمٌ في "صحيحه" (¬٨) من حديث يعلى بن عطاء عن عمرو
---------------
(¬١) البيان والتحصيل (٩/ ٤١١).
(¬٢) في "ب": "بتنحيتهم".
(¬٣) المرجع السابق.
(¬٤) هذا نفي لما كان يعتقده أهل الجاهلية من أنَّ هذه الأمراض تعدي بطبعها من غير اعتقاد تقدير الله لذلك. انظر: لطائف المعارف (١٣٨)، علوم الحديث (٤١٥)، زاد المعاد (٤/ ١٤٨)، فتح المجيد (٢/ ٥١٠)، تيسير العزيز الحميد (٤٣٠).
(¬٥) الهامة: طائر من طير الليل وهي البومة كان العرب يتشاءمون بها. فتح الباري (١٠/ ٢٥٢)، فتح المجيد (٢/ ٥١٤)، تيسير العزيز الحميد (٤٣٨).
(¬٦) قال البخاري: "هو داءٌ يأخذ البطن". الصحيح (١٠/ ١٨٠). وقيل: شهر صفر وذلك أنَّ العرب كانت تُحَرِّمَ صفر وتستحل المحرم. وقيل: غير ذلك. انظر: فتح الباري (١٠/ ١٨١)، لطائف المعارف (١٤٨)، فتح المجيد (٢/ ٥١٥).
(¬٧) البخاري رقم (٥٧٠٧) (١٠/ ١٦٧)، ومسلم رقم (٢٢٢٠) (١٤/ ٤٦٤) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬٨) في كتاب السلام باب اجتناب المجذوم رقم (٢٢٣١) (١٤/ ٤٧٩) من حديث الشريد رضي الله عنه.

الصفحة 735