كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
حدثنا خالد الطحان (¬١)، عن خالد - يعني الحذاء - عن أبي قلابة عن أبي زيد: أنَّ رجلًا من الأنصار أعتق ستَّة مملوكين له عنده موته، وليس له مال غيرهم، فجزأهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجزاء (¬٢)، فأقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة" (¬٣)، وقال: "لو شهدته قبل أن يدفن لم يدفن في مقابر المسلمين" (¬٤).
قال المروذي: قال أحمد: ما ظننا أنَّ أحدًا حدَّث بهذا إِلَّا هشيم. قال أبو عبد الله: أبو زيد - هذا - رجلٌ من الأنصار من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: كتبناه عن هشيم، وقال: إليه أذهب.
قال أحمد (¬٥): حدثنا شريح بن نعمان (¬٦) حدثنا هشيم قال: حدثنا
---------------
= (٩/ ٢٨)، سير أعلام النبلاء (١١/ ٤٦٢)، تهذيب الكمال (٣١/ ١١٥).
(¬١) في جميع النسخ عدا "أ": "الطحاوي"، والصواب: "الطحان" كما في سنن أبي داود (٣٩٦٠).
(¬٢) "أجزاء" ساقطة من "أ".
(¬٣) رواه أحمد (٥/ ٣٤١)، وأبو داود رقم (٣٩٦٠)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٨٧) رقم (٤٩٧٣)، وسعيد بن منصور (١/ ١٢٢)، والطحاوي في شرح المشكل (٢/ ٢٠٨). قال الشوكاني رحمه الله: "سكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده رجال الصحيح" ا. هـ. نيل الأوطار (٦/ ٥٢). وأبو قلابة لم يسمع من أبي زيد الأنصاري. المراسيل لابن أبي حاتم (٩٦)، وقد تقدم تخريجه من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه.
(¬٤) "وقال: لو شهدته قبل أن يدفن لم يدفن في مقابر المسلمين" مثبتة من "أ".
(¬٥) في المسند (٥/ ٣٤١).
(¬٦) الصواب: "سريح بن النعمان" كما في مسند أحمد (٥/ ٣٤١). وهو سريح بن النعمان بن مروان الجوهري اللؤلؤي الإمام أبو الحسين كان من أعيان =