كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
النكاح ونقله من محل إلى محل لا يجوز.
قلنا: ليس (¬١) في القرعة في الطلاق نقل له عمن استحقه إلى غيره، بل هي كاشفة عمن توجه الطلاق إليها ووقع عليها.
فصل (¬٢)
قال المعينون بالاختيار: قد حصل التحريم في واحدة لا بعينها، فكان له تعيينها باختياره، كما لو أسلم الحربي وتحته خمس نسوة، أو أختان (¬٣) اختار (¬٤).
قال أصحاب القرعة: هذا القياس مُبْطَل (¬٥)، أولًا بالمنسية، فإن المحرمة منهن بعد النسيان غير معينة، وليس له تعيينها.
وهذا الجواب غير قوي؛ فإن التحريم ها هنا وقع في معينة، ثم أشكلت، بل الجواب الصحيح أن يقال: لا تطلق عليه الأخت والخامسة بمجرد الإسلام، بل إذا عين الممسكات أو المفارقات حصلت الفرقة من حين التعيين، ووجبت العدة من حينئذٍ.
وسر المسألة: أن الشارع خيره بين من يمسك ويفارق؛ نظرًا له، وتوسعة عليه، ولو أمره بالقرعة ها هنا فربما أخرجت القرعة عن نكاحه
---------------
(¬١) في "جـ" و"د" و"هـ": "ليست".
(¬٢) "فصل" مثبتة من "أ".
(¬٣) "أو أختان" ساقطة من "جـ" و"د".
(¬٤) "اختار" مثبتة من "جـ" و"د".
(¬٥) في "ب" و"هـ" و"و": "يبطل"