كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
محبوسة لأجله، والفراش قائمٌ من وجه (¬١)، حتَّى ولو أتت بولد في مدة الإمكان (¬٢) لحقه، فإذا ذكر أنَّ المطلقة غيرها كان القول قوله، كما لو شهدت بينة بأنَّه طلقها، ثمَّ رجع الشهود؛ ولكن لما كانت البينة غير متهمة ردت إليه مطلقًا، بخلاف قوله: إنَّ المطلقة غيرها، فإنَّه متهمٌ فيه، وكذلك لا ترد إليه بعد نكاحها، ولا بعد حكم الحاكم.
والقياس: أنَّها لا ترد إليه بعد (¬٣) انقضاء عدتها وملكها نفسها (¬٤) إِلَّا أن تصدقه، ولهذا لو قال بعد انقضاء عدتها: كنت راجعتك قبل انقضاء العدة، لم يقبل منه إِلَّا ببينة أو تصديقها، ولو قال ذلك والعدة باقية قُبل منه؛ لأنَّه يملك إنشاء الرجعة (¬٥).
وأمَّا إذا كانت القرعة بحكم الحاكم، فإنَّ حكمه يجري مجرى التفريق بينهما، فلا يقبل قوله: إنَّ المطلقة غيرها.
---------------
(¬١) "من وجه" مثبت من "أ".
(¬٢) "الإمكان" ساقطة من "ب".
(¬٣) "نكاحها ولا بعد حكم الحاكم والقياس أنَّها لا ترد إليه بعد" ساقطة من "و".
(¬٤) "وملكها نفسها" ساقطة من "د".
(¬٥) انظر: المبسوط (٦/ ٢٢)، بدائع الصنائع (٣/ ١٨٥)، تبيين الحقائق (٢/ ٢٥٢)، فتح القدير (٤/ ١٦٤)، مجمع الأنهر (١/ ٤٣٤)، المدونة (٢/ ٣٢٤)، تفسير القرطبي (٣/ ١٢٢)، التاج والإكليل (٥/ ٤٠٦)، أسنى المطالب (٣/ ٣٤٤)، التنبيه (٨٢)، الأم (٨/ ٣٠٠)، المهذب (٢/ ٥٥)، السراج الوهاج (١/ ٤٣١)، الفروع (٥/ ٣٦٠)، الكافي (٣/ ٢٣٢)، المبدع (٧/ ٤٠١)، الروض المربع (٣/ ١٨٧) "مع حاشية العنقري"، شرح منتهى الإرادات (٣/ ١٥١)، كشاف القناع (٥/ ٣٤٨)، مطالب أولي النهى (٥/ ٤٨٥).