كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

تلدينه، فهو حر، فولدت ميتًا ثم حيًّا، أو قال: آخر ولد تلدينه حر (¬١)، فولدت حيًّا ثم ميتًا، ثم لم تلد بعده شيئا، فهل يعتق الحي؟ على روايتين (¬٢).
وإن قال: أول ما تلده (¬٣) أمتي حر، فولدت ولدين، وأشكل السابق، أعتق أحدهما بالقرعة، فإن بان للنَّاسي أنَّ الَّذي أعتقه أخطأته القرعة عتق، وهل يرق الآخر؟ على وجهين (¬٤).

قلت: مسألة الأوَّل والآخر، مبنية على أصلين:
أحدهما: أنَّه هل يسقط حكم الميت، ويصير وجوده كعدمه، لامتناع نفوذ العتق فيه، أو يعتبر حكمه كالحي؟
الأصل الثاني: هل من شرط الأوَّل أن يأتي (¬٥) بعده غيره، أو يكفي فيه كونه سابقًا مبتدءًا به، وإن لم يلحقه غيره؟

وأمَّا مسألة تعليق الحريَّة على مطلق الولادة، ففيها إشكالٌ ظاهر.
فإنَّ صورتها أن يقول: إذا ولدت ولدًا فهو حر، فإذا ولدت ميتًا ثمَّ حيًّا، فإمَّا أن نعتبر حكم الميت أو لا نعتبره، فإن لم نعتبره عتق الحي؛ لأنَّه هو المولود (¬٦) إن اعتبرناه وحكمنا بعتقه،
---------------
(¬١) "فولدت ميتًا ثم حيًّا، أو قال: آخر ولد تلدينه حر" ساقطة من "د".
(¬٢) المحرر (٢/ ٦).
(¬٣) "تلده" ساقطة من "أ".
(¬٤) المحرر (٢/ ٤).
(¬٥) "هل من شرط الأوَّل أن يأتي" ساقطة من "أ".
(¬٦) في "ب": "الموجود"، وفي "و": "المذكور".

الصفحة 808