كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وهذا يدلُّ على أنَّ الإقراع بينهما إنَّما هو عند التشاحّ، فأمَّا إذا رضيت إحداهما بخروج ضرتها، فله أن يخرج بها من غير قرعة، وإن كرهت وقالت: لا أخرج إلَّا بقرعة، فليس لها ذلك، ويخرج بها بغير رضاها، فإنَّه يملك الخروج بها، وإنَّما وقف الأمر على القرعة عند مشاحة الضرة لها.

فصل

قال حرب: سألت أحمد عن القرعة (¬١) في الشراء والبيع، قلت (¬٢): القوم يشترون الشيء، فيقترعون عليه؟ قال: لا بأس.
وكذلك قال في رواية ابن بختان.
ومعنى هذا: أنَّهم يشترون الشيء، ثمَّ يجزئونه أجزاء، ويقترعون على تلك الأنصباء، فمن خرج له نصيب أخذه.

فصل
قال أبو داود (¬٣): رأيت رجلين تشاحا في الأذان عند أحمد، قالا: يجتمع أهل المسجد، فينظر من يختارون، فقال: لا، ولكن اقترعا، فمن أصابته القرعة أذن، كذلك فعل سعد بن أبي وقاص (¬٤).
---------------
(¬١) "عن القرعة" ساقطة من "ب".
(¬٢) "قلت" مثبتة من "جـ".
(¬٣) في المسائل (٢٨). وانظر: قواعد ابن رجب (٣/ ١٩٧).
(¬٤) تقدم تخريجه.

الصفحة 812