كتاب أمالي الباغندي

4 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ عِنْدَ الْكَعْبَةِ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ لَنَا، قُلْنَا: أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟ قَالَ: فَجَلَسَ مُغْضَبًا مُحْمَرًّا وَجْهُهُ فَقَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ مِنْ قَبْلِكُمْ يُؤْخَذُ فَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوِ الذِّئْبَ فِي غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ»
5 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنبأ مِسْعَرٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: عَادَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ وَقَدِ اكْتَوَى فِي بَطْنِهِ سَبْعًا، فَقَالُوا: أَبْشِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَرِدُ عَلَى إِخْوَانِكَ، قَالَ: «سَمَّيْتُمُوهُمْ إِخْوَانًا أُولَئِكَ قَوْمٌ قَدْ مَضَوْا بِأُجُورِهِمْ لَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ نَكُونَ مَا أُوتِينَا ثَوَابَ ذَلِكَ»
6 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، -[23]- قَالَ: " قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَدَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بِالْمِفْتَاحِ، فَفَتَحَ الْبَابَ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِلَالٌ وَأُسَامَةُ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ فَأَغْلَقَ الْبَابَ، فَلَبِثُوا فِيهِ مَلِيًّا، ثُمَّ إِنَّ الْبَابَ فُتِحَ، فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَارِجًا وَاسْتَقْبَلَنِي بِلَالٌ فَسَأَلْتُهُ أَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ مِنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ "، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «عَجَزْتُ أَلَّا أَكُونَ سَأَلْتُهُ لِمَ صَلَّى»؟

الصفحة 22

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text