كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
في سنة اربع واربعين وخمسمائة، فاشتغل وصنف وبرع في صناعة الطب والادب وانفرد في عصره وكان اذا ركب مشى حوله نحو من ثلاثمائة تلميذ وله مصنفات جمة وفضائل لا تحصر توفي بهراة وقيل مسموما يوم الفطر من السنة المذكورة.
و مات المجد المطرزي 41 النحوي الخوارزمي وكان اماما في النحو له فيه مصنفات حسنة والله اعلم. وفي:
سنة سبع وستمائة
توفى قطب الدين سنجر 42 مملوك الخليفة المعروف بوجه السبع 43 على بلاد خوزستان، وكان الخليفة قد ولاه اياها بعد صهره طاشتكين 44 أمير الحاج، فلما ظهرت منه امارات التغلب والخروج عن الطاعة روسل في القدوم الى بغداد، فغالط ولم يحضر وكان [يظهر] 45 الطاعة ويبطن التغلب على البلاد. فأمر الخليفة على مؤيد الدين نائب الوزارة وعز الدين نجاح الشرابي بالمسير الى خوزستان ليخرجوه فسارا 46 في العساكر الكثيرة فلما علم بهم سنجر انهم قاصدون له فارق البلد ولحق بصاحب شيراز وهو اتابك 47 الدين سعد بن دكلى ملتجئا اليه فوصل عسكر الخليفة الى خوزستان في شهر ربيع الآخر ثم ساروا الى أرجان 48 عازمين