كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

الى السند وسار الى هرمز 22 فاطاعه صاحبها، وخطب بها لخوارزم شاه وخطب له بقلهات 23 و بعض عمان وكان سبب طاعة اهل تلك النواحي له مع بعد الشقة ليأمن اصحاب المراكب التي تسير من عنده اليهم فان هرمز مرسى عظيم ومجمعا للتجار من اقاصي الهند واليمن والصين 24 و غيرها من البلاد، فكان خوارزمشاه يصيف بنواحي سمرقند لاجل التتر لئلا يقصدون بلاده. وكان سريع السير اذا قصد جهة يسبق خبره اليها، وكان الامير أمين الدين في ابتداء امره جمالا يكري الجمال في الاسفار، فاتصل بخوارزمشاه فصار سيروان جماله فرأى منه جلدا وامانة فقدمه، وولاه بعض الجهات، وكان عاقلا ذا رأي وحزم وشجاعة، فتقدم عند خوارزمشاه تقدما كبيرا فوثق به اكثر من جميع امرائه. 25
و في هذه السنة قتل مؤيد الدين محمد 26 الشحري وكان قد وزر لشهاب الدين الغوري وتاج الدين ألدز وكان حسن السيرة جميل الاعتقاد، محسنا الى العلماء واهل الخير يزورهم ويبرهم، ويحضر الجمعة ماشيا وحده فكرهه بعض عسكر ألدز، وكان كل سنة يتقدم الى البلاد الحارة بين يدي ألدز، أول الشتاء. فسار هذه السنة كعادته فتبعه اربعون نفرا اتراكا وقالوا له السلطان يقول تحضر اليه جريدة في عشرة نفر 27 لمهم 28 تجدد عنده. فرجع في عشرة منهم فلما ابعدوا به، وصاروا قريبا

الصفحة 346