كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

شحنتها صديقا 40 له فخرج اليه، وقبل الارض بين يديه وادخله البلد ثم اخذ سلاحه واراد أن يقيده ويرسل به الى اغلمش فسأله أن يقتل ولا يرسل به اليه، فقتله وارسل برأسه الى اوزبك الى بغداد وكان يوم دخوله يوما مشهودا، وفي يوم وصول الرأس الى بغداد وهو يوم العشرين 41 من ذي القعدة، توفي ولد الخليفة وهو الاصغر وكان يلقب بالملك المعظم 42 و اسمه ابو الحسن علي وكان احب ولدي الخليفة اليه قد رشحه لولاية العهد و 43 عزل اخاه الكبير واطرحه وكان كريما حسن السيرة محبوبا الى الخاص والعام ولما توفي اخرج نهارا، ومشى الناس قدامه الى تربة جده عند قبر معروف الكرخي، 124 أ/فدفن عندها وحزن عليه الخليفة حزنا عظيما حتى ارسل الى اصحاب الاطراف ينهاهم عن انفاذ رسول اليه، ولم يقرأ كتابا ولا رسالة وظهر عليه اثر الجزع والحزن ووجد عليه العامة وجدا عظيما، ودامت المناحات عليه في اقطار بغداد ليلا ونهارا وما سمع ببغداد مثل ذلك في قدم 44 الزمان وحديثه.
و في هذه السنة ملك 45 خوارزمشاه مدينة غزنة واعمالها، وذلك انه لما استولى على خراسان وملك باميان 46، ارسل الى تاج الدين 47

الصفحة 349