كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

صاحب غزنة أن 48 يخطب له ويضرب السكة باسمه وأن يرسل اليه فيلا واحدا ليصالحه ويقرر بيده غزنة ولا يعارضه فيها، واحضر اعيان دولته واستشارهم وكان فيهم امير اسمه قتلغ 49 تكين وهو من مماليك شهاب الدين الغوري، وكان اليه الحكم في دولة ألدز وهو النائب عنه، فقال أرى ان تخطب له وتعظمه وتعطيه ما طلب وتستريح من الحرب والقتال. فقال الجماعة مثل قوله فوافقهم ألدز فخطب لخوارزم شاه، وضرب السكة باسمه وارسل اليه فيلا واعاد رسوله اليه بذلك. وخرج ألدز الى الصيد فأرسل قتلغ 49 تكين الى خوارزمشاه يستدعيه اليه ليسلم اليه غزنة. فسار خوارزم شاه الى غزنة مجدا حتى وصلها ولم يعلم به احد فلما وصلها سلمها اليه النائب قتلغ 49 تكين وسلم اليه القلعة 50 فلما دخل خوارزمشاه غزنة قتل من كان فيها من عسكر الغورية فوصل الخبر الى ألدز بذلك، فمضى هاربا ومن معه الى اللهاوور 51 و اقام خوارزمشاه بغزنة، فلما تمكن منها احضر قتلغ تكين وقال له كيف حالك مع ألدز؟ فقال كلانا مماليك شهاب الدين، ولم يكن ألدز يقيم بغزنة الا اربعة اشهر الصيف وأنا المقيم بها والمرجع اليّ في كل الأمور، فقال له خوارزم شاه اذا كنت لا ترعى لرفيقك صحبته 52 و احسانه فكيف يكون حالي انا معك وما الذي تصنع 53 مع ولدي اذا تركته عندك. ثم قبض عليه واخذ منه امواله ومماليكه وهم اربعمائة مملوك ثم قتله، وترك ولده جلال الدين بغزنة مع جماعة من عسكره وامرائه وقد قيل أن خوارزمشاه انما ملك غزنة في سنة ثلاث عشرة 54 و الله اعلم. ولما هرب ألدز من غزنة الى الهاوور 55 لقيه صاحبها ناصر الدين قباجة احد مماليك

الصفحة 350