كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
شهاب الدين 56 على ساحل البحر في خمسة عشر الف فارس وكان ألدز في الف وخمسمائة فارس، فاقتتلوا، فانهزمت ميمنة الدز وميسرته وبقي في القلب في طائفة من عسكره ولم يبق معه غير فيلين، فأمر على احد الفيالين أن يحمل على العلم الذي لقباجة ويأخذه وأمر الفيال الآخر أن يحمل على الجتر الذي له ايضا ويأخذه فحمل الفيلان وحمل معهما ألدز في من بقي من عسكره واختلط الناس بعضهم ببعض، فانهزم قباجة وعسكره وملك ألدز مدينة الهاوور ثم سار الى بلاد الهند ليملك مدينة دهلة 57 و غيرها وكان صاحب دهلة اميرا 58 من مماليك قطب الدين ايبك مملوك شهاب الدين وكان اسمه البرمش 59 و لقبه شمس الدين فلما سمع بألدز سار اليه في عساكره فالتقيا عند مدينة سمانا فاقتتل العسكران فانهزم ألدز واخذ اسيرا فقتل 124 ب/و كان ألدز محمود السيرة في ولايته كثير العدل والاحسان الى رعيته، ومن عجيب ما يحكى عنه انه كان له اولاد لهم معلم يعلمهم، فضرب يوما احدهم فمات الولد فأمر ألدز باحضار 60 المعلم وقال يا مسكين ما حملك على هذا فقال والله ما اردت الا تأديبه فقال صدقت، فاعطاه نفقة وقال تغيب فان أمه ان ظفرت بك ربما اهلكتك ولا اقدر امنع عنك، فلما سمعت أم الصبي بموته طلبت المعلم لقتله فلم تجده فسلم وكان هذا من احسن ما يحكى عن احد من الناس. 61
و مات ابو الحسن علي 62 بن حميد الصباغ شيخ الديار المصرية