كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
خوارزمشاه] 4 فاكرمه ووعده الاحسان والجميل وأمنه على نفسه.
و استحلفه 5 على طاعته، واطلقه وسيّر معه جيشا الى بلاد فارس ليسلم اليهم ما استقرت القاعدة عليه، فتغلب ولده 6 على بلاد فارس وخرج لمقابلة اباه فلما ترا أي - 6 الجمعان انحاز عسكر فارس الى صاحبهم الاتابك سعد وتركوا الابن متفردا فولى منهزما ودخل الاتابك سعد البلاد واخذ ابنه اسيرا وسجنه وخطب لخوارزمشاه، ولما عاد خوارزمشاه الى خراسان غدر سعد الاتابك بالأمير الذي عنده فقتله ورجع عن طاعة خوارزمشاه واشتغل 125 ب/خوارزمشاه بالحادثة العظمى التي شغلته عن هذا وغيره، وهي ظهور التتر واستيلاؤهم على البلاد وسنذكر ذلك في موضعه من الكتاب.
و سار خوارزمشاه الى ساوة 7 فملكها ثم سار الى قزوين وزنجان 7 فملكها بغير مانع ولا مدافع، ثم مضى الى همذان فملكها وملك اصفهان 7 و كذلك قم 7 و قاشان 8 و استوعب ملك جميع البلاد، واستقرت 9 القاعدة بينه وبين اوزبك بن البهلوان صاحب اذربيجان أن يخطب له اوزبك في بلاده، ويدخل في طاعته ثم انه عزم على المسير الى بغداد، فقدم بين يديه اميرا في خمسة [عشر] 10 الف فارس واقطعه حلوان ثم اتبعه بامير آخر فلما سار عن همذان يومين أو ثلاثة سقط عليهم ثلج لم يسمع