كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

البركات محمد بن طاهر بن سعيد بن فضل الله بن سعيد بن ابي الخير الميهني 30 الصوفي، وكان رجلا صالحا وهو شيخ رباط الخليفة ببغداد.
و مات شيخ الشام ابو القاسم عبد 31 الصمد بن محمد ابي الفضل علي الانصاري الخزرجي العبادي الشعري الدمشقي الفقيه الشافعي قاضي القضاة مسند عصره ولد سنة عشرين وخمسمائة وسمع من 126 أ/ عبد الكريم بن حمزة وطاهر بن سهل وعدة، وتفرد في وقته وكانت الرحلة اليه، وروى بالاجازة عن طائفة وحدث بصحيح مسلم وبدلائل النبوة وغيرها من الكتب الكبار، وكان فقيها بارعا مدرسا مفتيا من كبار العلماء، محمود الاحكام صالحا خيرا ورعا صارما عدلا زاهدا عفيفا عابدا نزها لا تأخذه في الله لومة لائم. واتفق اهل دمشق على انه لم تفته صلاة في جامعها الا لعذر شرعي. وكان مهيبا حسن السمت والوقار، كثير الانصاف 32 لمن يقرأ عليه، روى عنه الضياء وابن النجار 33 و طائفة.
توفي في رابع ذي الحجة من السنة المذكورة.
و مات الشيخ العالم الزاهد العابد العارف بالله ابو عبد الملك ذيال 34
ابن ابي المعالي بن راشد بن شهاب 35 الدين العراقي نزيل بيت المقدس، وكان عارفا بالعلم والنحو والعربية وله مناقب محمودة وقد صنف الحافظ الضياء في سيرته وكراماته جزءا 36 كبيرا. ولم يسمع في زمانه بمن سلك طريقته سوى ولده الامام عبد الملك وكان لا يأكل لأحد شيئا الا النادر، وروى عن الحافظ الصيرفي انه قال: دخلت يوما بيت ذيال فلم اجد فيه سوى دلو وحبل ومنخل ومقدحة وعلى بابه حزمة حطب وذكر اهل القرية

الصفحة 359