كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

و ضبط المملكة من 41 التزلزل مع صغر السلطان وكثرة الطامعين في الملك. وكان عمه عماد الدين زنكي بن ارسلان شاه في قلعة عقر الحميدية 42 يحدّث نفسه بالملك فرقع بدر الدين ذلك الخرق ورتق ذلك الفتق واحسن السيرة وجلس يكشف الظلامات 126 ب/و وصل التقليد من الخليفة (بالولاية) 43 لنور الدين والنظر لبدر الدين في امور دولته فلم تطل ايام نور الدين 44 و كان لا يزال مريضا بعدة امراض ثم توفي في السنة المذكورة.
فرتب بدر الدين لؤلؤ بعده في الملك اخاه ناصر الدين محمود بن عز الدين مسعود بن ارسلان شاه وله من العمر يومئذ ثلاث سنين. ولم يبق للقاهر يومئذ ولد غيره فحلف له الجند وركبه فطابت نفوس الناس لما رأوه لأن اخاه نور للدين كان لا يقدر على الركوب لمرضه 45.فكان عمه عماد الدين زنكي بن ارسلان شاه يراسل العسكر ويقول لهم: [ان ابن اخي قد مات وبدر الدين يريد الملك لنفسه وانا احق بملك آبائي وأجدادي فاودع] 46 قلوب الجند والعامة من هذا شيئا كثيرا فراسله الاجناد المرتبون بقلعة العمادية 47 و سلموها اليه وقبضوا على النائب وعلى من وصل معه فوصل الخبر الى بدر الدين لؤلؤ فنادى في العسكر بالرحيل لوقته فساروا مجدين الى العمادية. مجدين يحصروها 48،

الصفحة 361