كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

و بعض ديار بكر. واظهر 55 مماليكه في آخر دولته من الخمور والفواحش.
و تصدق باموال عظيمة في قحط مصر، حتى قيل انه كفن في تلك السنة ثلاثمائة 56 الف نفس وله حكايات عجيبة يطول ذكرها.
و قسم البلاد في حياته بين اولاده، فجعل للملك، الكامل مصر واعمالها وللملك المعظم عيسى دمشق والقدس وطبرية والأردن والكرك وغيرها من الحصون المجاورة لها. وجعل للملك موسى بعض ديار الجزيرة وميافارقين وخلاط واعمالها واعطى الرها لولده شهاب الدين غازي واعطى قلعة جعبر 57 لولده الحافظ ارسلان، فلما توفي ثبت كل منهم في المملكة التي اعطاه اياها ابوه، واتفقوا اتفاقا حسنا لم يجر بينهم من الاختلاف ما جرت العادة به أن يجري بين اولاد الملوك مثله بل كانوا كالنفس الواحدة.
و في هذه السنة، في ذي القعدة رحل 58 الملك الكامل محمد بن الملك العادل عن أرض دمياط لأنه بلغه أن جماعة من الامراء قد اجتمعوا 127 أ/و اتفقوا على سلطنة اخيه الفائز عوضه فخافهم ففارق منزلته 59 فانتقل الفرنج اليها وحصروا دمياط [برا] 60 و بحرا وتمكنوا من ذلك.
وفيها توفي الامير الكبير نجم 61 الدين ابو اليمن نجاح الشرابي مولى الناصر لدين الله، وكان دينا خيرا جيدا جوادا رئيسا عادلا ويلقب

الصفحة 363