كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

ليشتروا له ثيابا للكسوة فلما دخلوا طرف بلاد 6 الاسلام ارسل امير تلك المدينة الى خوارزمشاه يعلمه بهم، وبما معهم من الاموال، فأمر خوارزم شاه 7 بقتلهم، واخذ ما معهم فقتلهم وسير ما معهم من المال الى خوارزمشاه وكان شيئا كثيرا ففرقه خوارزمشاه على تجار بخارا وسمرقند واخذ ثمنه منهم. وارسل خوارزمشاه جواسيس الى جنكز خان لينظروا ما معه من العسكر، فعادوا بعد مدة طويلة، واخبروه بكثرة عددهم وانهم يخرجون عن حد الاحصاء، وانهم اصبر خلق الله على القتال لا يعرفون هزيمة، فندم خوارزمشاه على قتل اصحابهم. فبينا هو كذلك اذ ورد رسول من جنكز خان ومعه جماعة من اصحابه يتهدد خوارزمشاه ويقول: قتلت تجاري واخذت مالي منهم واستعد للحرب فها انا واصل اليك. فلما سمع بذلك خوارزمشاه امر بقتل 8 الرسول وأمر بحلق لحى 9 اصحابه واعادهم الى جنكيز خان يخبرونه، ثم تجهز خوارزمشاه وسار في اثرهم، فأدمن السير وقطع مسيرة اربعة اشهر ثم وصل الى طرف اماكنهم فلم ير 10 الا النساء والصبيان فأوقع بهم وغنم الجميع

الصفحة 371