كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

و سبى النساء والذرية، وكانوا قد ساروا الى محاربة ملك من الترك 11، فهزموه وغنموا امواله وعادوا، فلقيهم الخبر في الطريق بما فعل خوارزمشاه فجدوا في مسيرهم فادركوه عند بيوتهم فتصافوا للحرب واقتتلوا ثلاثة ايام اشد القتال فقتل من الطائفتين مالا يعد 128 ب/و لم ينهزم احد من الفريقين، فلما كانت الليلة الرابعة افترقوا وقد قتل من المسلمين نحو من عشرين 12 الف. واما الكفار فلا يحصى من قتل منهم، ولم يحضر الوقعة منهم الا ولد الملك في طائفة، فلما افترقوا عادوا الى ملكهم جنكيز خان ورجع المسلمون الى بخاري 13 و قد استشعر خوارزمشاه الضعف عنهم. فأمر اهل بخاري وسمرقند بالاستعداد للحصار وجمع الذخائر. وجعل في بخارا 13 عشرين الف فارس، وقال لهم احفظوا البلاد، حتى اجمع العساكر من خوارزم وخراسان وسائر بلاد الاسلام واعود اليكم. ورحل الى خراسان فعبر جيحون، ونزل بالقرب من بلخ فعسكر هناك واما جنكز خان الملعون فانه استعد للقتال. وسار الى بلاد الاسلام، فوصل بخارى بعد خمسة اشهر من وصول خوارزمشاه، فحصرها وقاتلها ثلاثة ايام قتالا شديدا وضعف العسكر الخوارزمي، ففارقوا البلد ليلا عابرين الى خراسان، فلما اصبح اهل البلد ارسلوا القاضي بدر الدين بن قاضي خان ليطلب الامان للناس فاعطوهم الامان وفتحت ابواب البلد يوم الرابع من ذي الحجة من سنة ست عشرة فدخل الكفار المدينة، ودخل عسكر 14 جنكز خان بنفسه واحاط بالقلعة وكان فيها نحو أربعمائة من عسكر السلطان فاعتصموا بها فأمر جنكز خان بطم الخندق فطموه بالتراب والاخشاب، ثم تابعوا الزحف الى القلعة فبذل الذين فيها جهدهم، واقاموا اثني عشر يوما يقاتلون التتر واهل المدينة ووصل النقابون الى سور القلعة فنقبوه ودخلوا عليهم، فقاتلهم المسلمون حتى قتلوا عن آخرهم، فلما فرغوا من القتال أمر جنكز خان

الصفحة 372