كتاب العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
باحضار وجوه اهل البلد وقال اريد منكم النقرة التي باعكم اياها خوارزمشاه فانها لي، ثم احضروا ما عندهم [منها بين يديه] 15 ثم امرهم بالخروج من البلد فخرجوا بانفسهم، فاسروهم وعذبوهم بانواع العذاب، يطلبون منهم المال. ودخل التتر المدينة فنهبوها وقتلوا اهلها قتلا ذريعا ولم يبقوا على احد، واقتسموا النساء والذراري وفجروا بالنساء علانية وطرحوا النار في البلد فاحرقوها وخربوا المساجد والمدارس، فأصبحت خاوية على 16 عروشها ثم دخلوا سمرقند، واستصحبوا منهم من سلم من القتل فساروا بهم مشاة على اقبح صورة، وقتلوا كل من عجز عن المشي فلما قاربوا سمرقند قدموا الخيالة ارسالا في اول يوم وفي اليوم الثاني وصل الرجالة 17 و الأسارى والاثقال واحاطوا بالبلد، فلما رأى اهل البلد سوادهم استعظموهم وكان في البلد خمسون الفا 18 من الخوارزمية خارجا عن اهل البلد فخرج اليهم اهل البلد، فقاتلوهم قتالا شديدا فجعلوا 19 لهم كمنا على بعد من البلد وانشبوا القتال فكانوا 20 ينهزمون قليلا قليلا حتى جاوزا الكمين فخرجوا عليهم وحالوا بينهم وبين البلد ورجع الباقون عليهم فقتلوا عن آخرهم وكانوا نحوا 21 من سبعين الفا فايقن اهل البلد بالهلاك وطلبوا الامان 129 أ/فاجابوهم الى ذلك، ففتحوا البلد، ففعلوا بهم كما فعلوا بأهل بخارا من النهب والقتل والسبي والخراب والحرائق وعذبوا الناس بانواع العذاب فلما فرغوا سير جنكز خان عشرين الف فارس وقال لهم 22:اطلبوا خوارزمشاه، اينما كان ولو تعلق بالسماء حتى تأخذوه، فساروا نحو خراسان وعبروا النهر، وهذه